عادت عواصف رياح "الخماسين" لتضرب مصر مجددا في ظاهرة مناخية تثير عادة قلق المواطنين وتستدعي تحذيرات قوية من الجهات الرسمية، نظرا لأنها تأتي محملة بالرمال في مشهد يجعل الأجواء كأنها محملة بستارة من اللون الأصفر الداكن، ما يجعل الرؤية صعبة والسير على الطرق السريعة محفوفا بالمخاطر.
ويطلق كثيرون على تلك الرياح لقب "الزائر المزعج"، فيما حذرت الهيئة المصرية العامة للأرصاد الجوية من التقلبات الجوية التي تشهدها البلاد نتيجة تأثرها بمرور منخفض جوي سطحي، يؤدي إلى نشاط ملحوظ في حركة الرياح المحملة بالرمال والأتربة على أغلب أنحاء البلاد.
وأوضحت الهيئة في بيانها، اليوم الجمعة، أن "هذه الحالة الجوية تتزامن مع تكاثر السحب المنخفضة والمتوسطة، ما يزيد من فرص سقوط أمطار متفاوتة الشدة على مناطق من شمال البلاد، تمتد أحياناً إلى القاهرة الكبرى وشمال ووسط الصعيد، فضلاً عن شمال محافظة البحر الأحمر وجنوب سيناء."
وعادة ما تتراوح سرعة الرياح بين 50 إلى 60 كم في الساعة، ما يؤدي إلى تدهور الرؤية الأفقية لتصل إلى أقل من 500 متر في بعض المناطق.
ونصح خبراء المناخ سائقي السيارات على الطرق العامة بتوخي أقصى الحذر، كما نصحوا المواطنين بالبقاء في البيوت، لاسيما مرضى الحساسية الصدرية والجيوب الأنفية وعدم الخروج إلا في حالة الضرورة.
كما أوصوا مرضى الجهاز التنفسي والجيوب الأنفية بالالتزام بارتداء الكمامات، فيما شملت التحذيرات ضرورة الابتعاد عن الأشجار وأعمدة الإنارة واللوحات الإعلانية.
يًذكر أن رياح الخماسين في مصر هي رياح جنوبية شرقية موسمية، تتسم بكونها جافة وحارة ومحملة بكميات كبيرة من الرمال والأتربة، كما تنشط عادة في فصل الربيع، من منتصف شهر فبراير حتى شهر مايو.
واشتُق الاسم من الرقم "50"، حيث يُعتقد أنها تهب على فترات متقطعة خلال فترة تبلغ 50 يوماً بعد الاعتدال الربيعي.