رئيس وزراء النرويج: خطة الحرب على إيران تبدو غامضة
تُذهل قمم جبال الهيمالايا بغطائها الثلجي المستمر على مدار السنة، رغم أنها أقرب إلى الشمس من المناطق المنخفضة. فما السر وراء هذا المشهد الطبيعي الخلاب؟
بحسب العلماء، تعتمد ظاهرة الثلوج الدائمة على عدة عوامل طبيعية. أولًا، مع ارتفاع الجبال، يصبح الهواء أقل كثافة وأرق، ما يقلل من عدد الجزيئات ويحد من القدرة على احتجاز الحرارة. كل 1000 متر ارتفاع تنخفض درجة الحرارة حوالي 6.5 درجات مئوية، ما يتيح تساقط الثلوج بدلًا من الأمطار.
ثانيًا، تؤدي أسطح الثلوج البيضاء العاكسة دورًا مهمًا في تبديد أشعة الشمس، حيث تعكس جزءًا كبيرًا منها نحو الفضاء، فتظل القمم فوق خط الثلج مجمدة طوال العام، مع تفاوت حسب خط العرض والمنحدرات. وتبقى المنحدرات المواجهة للشمال مظللة لفترة أطول، بينما تتساقط الثلوج أسرع على المنحدرات الأكثر انحدارًا.
بالإضافة إلى الجمال البصري، تلعب هذه القمم الجليدية دورًا بيئيًا مهمًا. فهي مصدر للأنهار، وتؤثر على المناخ المحلي، وتخزن البرودة في طبقاتها العميقة، ما يوازن درجات الحرارة في المناطق المحيطة ويقلل من التغيرات المفاجئة.
وتبرز هذه الظاهرة كيف يتفاعل ارتفاع الأرض مع الغلاف الجوي والثلوج ليخلق نظامًا طبيعيًا يحافظ على التوازن، ويمنح القمم العالية مظهرها الأبيض المهيب رغم أشعة الشمس المباشرة.