تواصل الفنانة المصرية نيللي كريم تعزيز مكانتها كواحدة من أبرز نجمات الدراما التلفزيونية في مصر والعالم العربي، عبر بطولتها للمسلسل الجديد "على قد الحب".
ويأتي العمل امتدادًا لمسيرة درامية امتدت لأكثر من ثلاثة عشر عامًا، منذ انطلاقتها اللافتة في بطولة مسلسل "حكاية بنت اسمها ذات" عام 2013، حيث رسّخت حضورها في أدوار متنوعة بين التراجيديا والدراما الاجتماعية والكوميديا والأعمال الخفيفة، وصولًا إلى مرحلة نضج فني تبدو أكثر هدوءًا وتركيزًا في "على قد الحب".
وخلال السنوات الماضية، تنقلت نيللي كريم بين مساحات درامية متباينة، من الصرخات الإنسانية الحادة إلى الإيقاع الخفيف المرح، مثبتة قدرة واضحة على التلوّن الفني.
وفي سباق دراما رمضان الجاري، اختارت نيللي كريم أن تمسك العصا من المنتصف؛ دون العودة إلى أقصى درجات الميلودراما، أو الاكتفاء بتقديم أعمال درامية خفيفة بعيدًا عن الدسامة الدرامية، لتُقدم في مسلسل "على قد الحب" معالجة نفسية هادئة تُراهن على التفاصيل الدقيقة، وكأنها تعلن انتقالها إلى مرحلة لا تسع فيها لإثبات الموهبة بقدر ما تؤكد استمرارية الشغف والقدرة على التجدد الفني.
وأبرزت الحلقات الأولى من مسلسل "على قد الحب" قصة "مريم" سيدة الأعمال الناجحة، التي تجد نفسها في مواجهة خيانات وصراعات من أقرب المحيطين بها، بعدما يطفو حدث قديم من الماضي ليهز استقرارها النفسي، في سردية مشحونة بالخيانة والغدر.
ويتصاعد الصراع بين الرغبة في التماسك وموجات الانكسار الداخلي، لتتحول الحكاية إلى رحلة نفسية عميقة بين جُعبات الثقة المهدورة والخذلان القاسي.
كما يبرز تطور أداء نيللي كريم في المسلسل بطريقة تعاطيها مع صدمات الشخصية؛ إذ واجهت اكتشاف خيانة صديقتها "سارة"، التي تجسدها الفنانة مها نصار، بصمتٍ مثقل ودموع خافتة، مقابل أداء صاخب ومتمرّد من الطرف الآخر.
هذا التباين منح المشاهد مساحة للتأمل في الانكسار الداخلي بعيدًا عن المبالغة الدرامية بالصرخات والأصوات العالية، وكشف عن اعتماد منهجي على الاقتصاد في الأداء التعبيري، أشبه بمنحى تمثيلي يختلف عن أدوار نيللي كريم التمثيلية السابقة، التي حملت اندفاعًا وشغفًا نحو إخراج طاقاتها الفنية، لتؤكد في مسلسل "على قد الحب" امتلاكها أدوات تمثيلية متجددة لم تُستنفذ بعد.
وعلى مستوى الإخراج، قدم المخرج خالد سعيد رؤيته في أولى تجاربه الإخراجية الكاملة منفردًا، بعد مشاركات سابقة كمخرج مساعد، وإخراج إحدى قصص مسلسل "ما تراه ليس كما يبدو".
إذ اتسمت المعالجة البصرية بالهدوء والإيقاع المتدرج، مع عناية واضحة في تكوين المشاهد البصرية، التي تلتقط التفاصيل الإنسانية الدقيقة، ما أسهم في إبراز الأداء التمثيلي لجميع الممثلين المُشاركين في العمل، وتعزيز مصداقية المشاهد التمثيلية به.
وحظي "على قد الحب" بإشادات نقدية وجماهيرية واسعة، لا سيما بشأن ثنائية نيللي كريم وشريف سلامة في ثالث تعاون فني بينهما، ما جعله يتصدر قوائم المشاهدة في موسم مزدحم بالأعمال المتنوعة.
ويشارك في بطولة مسلسل "على قد الحب" إلى جانب نيللي كريم، كل من: شريف سلامة، مها نصار، أحمد سعيد عبد الغني، صفاء الطوخي، ميمي جمال، محمد أبو داود، محمود الليثي، ومحمد علي رزق، وهو من تأليف مصطفى جمال هاشم، وإخراج خالد سعيد.