عاد النجم الكندي جاستن بيبر إلى خشبة مهرجان كوتشيلا في الصحراء، في أول ظهور رئيسي له منذ إلغائه جولته العالمية عام 2022 بسبب ظروف صحية، وسط توقعات كبيرة من الجمهور بعودة قوية طال انتظارها.
عودة بيبر، البالغ من العمر 32 عامًا، لم تمر بهدوء، إذ انقسمت الآراء حول أدائه الذي وُصف من بعض المتابعين بأنه "الأضعف في تاريخ المهرجان"، في حين دافع آخرون عن اختياره تقديم عرض بسيط ومختلف عن العروض الضخمة المعتادة.
ووفق تقارير، حصل بيبر على نحو 10 ملايين دولار مقابل مشاركته كأحد أبرز نجوم المهرجان، إلا أن أداءه اتسم بالبساطة، حيث ظهر على المسرح بملابس غير رسمية دون فرقة موسيقية أو راقصين، مكتفيًا بتشغيل مقاطع موسيقية والتفاعل معها عبر حاسوب محمول وإضاءة خافتة.
في المقابل، خطفت المغنية سابرينا كاربنتر الأضواء في الليلة السابقة بعرض استعراضي ضخم مستوحى من هوليوود، وسط مقارنة واسعة بين العرضين، ما فتح باب الجدل حول "المعايير المزدوجة" في تعامل الجمهور مع النجوم الرجال والنساء في المهرجانات الكبرى.
وعبر منصات التواصل، انقسمت التعليقات بين من اعتبر أداء بيبر "باهتًا" مقارنة بحجم أجره، ومن رأى أن الفنان قدّم تجربة فنية مختلفة ذات طابع شخصي يعكس رحلته مع الموسيقى وعودته إلى بداياته.
وخلال فقرته، قدّم بيبر مجموعة من أعماله الجديدة إلى جانب أغنيات قديمة شهيرة، كما أتاح للجمهور اختيار بعض الأغاني عبر التعليقات المباشرة، في عرض اتسم بطابع تفاعلي وتجريبي أكثر من كونه استعراضًا تقليديًا.
كما شملت فقرته لحظات استرجاع لأغانيه الأولى التي اشتهر بها عبر "يوتيوب"، إلى جانب أداء مجموعة من أغانيه المعروفة مثل Baby وSorry وWhere Are U Now، في مزيج جمع بين الحنين والتجديد.
في المقابل، رأى بعض المعجبين أن العرض حمل بعدًا عاطفيًا خاصًا، معتبرين أنه يعكس مرحلة جديدة في مسيرة بيبر الفنية، فيما استمر الجدل حول مستوى الإنتاج مقارنة ببقية عروض المهرجان.
ويأتي هذا الظهور بعد فترة من الغياب النسبي للنجم الكندي، الذي خضع لتوقفات فنية خلال السنوات الماضية، قبل أن يبدأ سلسلة من العروض المحدودة التي مهّدت لعودته إلى واحدة من أكبر منصات الموسيقى في العالم.