أُعيد فتح جسر "قوس القزح" في ولاية تكساس الأمريكية أمام حركة المرور، بعد انتهاء أعمال ترميم وتحديث واسعة النطاق، أنهت إغلاقًا استمر منذ مارس/آذار 2025، ضمن مشروع تطوير هيكلي شمل تحسينات جوهرية على البنية التحتية للجسر.
ويُعد الجسر، الذي يربط بين مقاطعتي جيفرسون وأورانج فوق نهر نيتشز، أحد أبرز المعابر الحيوية في المنطقة؛ إذ يصل بين مدينتي بورت آرثر وبريدج سيتي، كما يُعرف محليًا بكونه من أكثر الطرق إثارة للقلق بسبب انحداره الحاد وارتفاعه الكبير.
ويعود تاريخ إنشاء الجسر إلى عام 1938، حيث يُصنف ضمن أطول الجسور على ساحل خليج المكسيك، إذ يرتفع بما يعادل مبنى من 20 طابقًا تقريبًا، أي نحو 200 قدم، فيما يمتد قوسه الرئيس فوق النهر لمسافة تقارب 680 قدمًا، ويبلغ طوله الإجمالي حوالي 1450 قدمًا.
وخلال فترة الإغلاق، تم تحويل حركة المرور إلى جسر "النصب التذكاري للمحاربين القدامى" المجاور، والذي بُني عام 1988، ويصل ارتفاعه إلى نحو 120 قدمًا، بطول إجمالي يقارب 9440 قدمًا، ليشكل البديل الرئيس لحركة العبور في المنطقة.
وشملت أعمال الترميم إعادة بناء سطح الطريق بالكامل، وإصلاح حواجز الأمان، واستبدال آلاف المثبتات المعدنية والوصلات الفولاذية، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز السلامة وإطالة العمر التشغيلي للجسر.
ورغم أن مدة المشروع كانت تُقدّر في البداية بنحو 18 شهرًا، إلا أن فرق العمل تمكنت من إنجازه قبل الموعد المتوقع بنحو ستة أشهر.
وقالت وزارة النقل في الولاية عبر منصة "إكس" إن أعمال الصيانة الليلية انتهت بنجاح، مضيفة: "أخبار رائعة.. جميع المسارات أصبحت مفتوحة وحركة المرور تسير بسلاسة".
ويحظى الجسر بسمعة واسعة بين السكان المحليين، حيث يتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي تجاربهم خلال عبوره، إذ يصفه البعض بأنه تجربة "مليئة بالتوتر والرهبة"، في ظل ميله الشديد وارتفاعه اللافت.
ومع إعادة افتتاحه، يعود الجسر إلى الخدمة بشكل كامل، ليستأنف دوره كأحد أهم الشرايين المرورية في جنوب شرق تكساس.