كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن مواقف لافتة لرياضيين إيرانيين معارضين للنظام، في تحركات وصفتها بأنها غير مسبوقة وتحمل دلالات سياسية واضحة في ظل التطورات الأخيرة التي تشهدها إيران.
وأفادت القناة بأن لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات رفضن ترديد النشيد الوطني قبل مباراتهن أمام كوريا الجنوبية ضمن كأس آسيا المقامة في أستراليا، حيث وقفن بصمت أثناء عزفه في مشهد انتشر سريعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
وأشارت إلى أن بعض الجماهير لوّحت بأعلام إيران التي تعود إلى ما قبل الثورة الإسلامية. ورغم خسارة المنتخب بثلاثة أهداف دون مقابل، اعتبرت القناة أن ما جرى قبل صافرة البداية كان الحدث الأبرز في الأمسية.
وتجنبت مدربة المنتخب، مرضية جعفري، التعليق على التطورات السياسية أو الأمنية، مشددة على ضرورة تركيز اللاعبات على البطولة. من جهته، أكد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بحسب القناة، أنه يتابع أوضاع البعثة الإيرانية ويوفر لها "الدعم الكامل"، مع التشديد على سلامة اللاعبات والجهاز الفني.
وفي السياق ذاته، لفتت القناة إلى أن لاعب كرة القدم السابق علي كريمي، المعروف بمواقفه المنتقدة للنظام، نشر تدوينة قال فيها: "أخيراً يمكننا أن نتنفس"، في إشارة إلى الأحداث الجارية، مرفقاً منشوره بصورة اعتبرها معبّرة عن المرحلة الجديدة.
كما نقلت القناة عن لاعبة الشطرنج ميترا حجازي بور، المقيمة في فرنسا، قولها إن النظام كان يستخدم الرياضيين كأدوات دعائية، مضيفة أنه كان يُطلب منهم الادعاء بالإصابة أو الخسارة عمداً لتفادي مواجهة لاعبين إسرائيليين في البطولات الدولية، محذرة من أن من يرفض ذلك قد يواجه عقوبات قاسية أو مقاطعة طويلة الأمد.
وبحسب القناة 12، فإن هذه المواقف تعكس تصدعات داخل بعض الأوساط الرياضية الإيرانية، في وقت تتقاطع فيه الرياضة مع السياسة على نحو غير مسبوق، وسط تطورات متسارعة داخل البلاد.