شهد أحد أحياء صنعاء، مساء الأربعاء، بينما كان اليمنيون يستعدون لاستقبال العام الجديد، جريمة أسرية وصفت بـ"المروعة"، أوقعت 3 قتلى وأصيبت على إثرها فتاتان بجروح خطيرة،
وكان مسرح الواقعة الدامية، أحد المنازل المتواجدة في منطقة السواد جنوبي صنعاء، راح ضحيتها أم وابنها وزوجته، إلى جانب إصابة ابنتيها بجروح خطيرة.
ووفق المعلومات الأولية، فإن الجاني هو أحد أفراد الأسرة، وهو الابن الثاني للأم، والشقيق الرابع للإخوة، حيث أقدم على قتل والدته وشقيقه وزوجة شقيقه؛ إذ أطلق النار عليهم باستخدام بندقيته الشخصية، ليرديهم قتلى على الفور.
فيما تعرضت شقيقتاه لجروح بالغة، نقلتا على إثرها إلى أحد المستشفيات، ويكتنف الكثير من الغموض بخصوص ملابسات الجريمة، والدوافع التي أدت إلى اقترافه لجريمته، وسط عدم صدور أي توضيح رسمي من الجهات المعنية.
في الوقت نفسه، تحدثت مصادر يمنية، عن أن الجاني يعاني من اضطرابات نفسية، تدخله في حالة من عدم الاستقرار والاتزان النفسي، دون تأكيدات طبية أو أمنية.
وأثارت الواقعة، صدمة وسط أهالي الحيّ الذي تعيش فيه الٱسرة، كما خيّم الحزن عليهم وعلى أبناء المنطقة كافة.
وتشهد مختلف المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثيين، العديد من الجرائم المماثلة، إلا أنها وعبر نفوذها تجبرهم على كتمانها، وتمنع الأهالي والمواطنين من التطرق إليها، في محاولة لتصدير صورة مقدرتها على بسط قبضتها الأمنية، ولا وجود مكان لأي اختلالات أمنية.
يُشار إلى أن معدلات جرائم القتل في اليمن، خصوصا في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثيين، في ارتفاع مستمر، من بينها الجرائم الأسرية، وبصورة غير مسبوقة، وتفسير ذلك يرجع إلى عدة عوامل أبرزها الضغوط النفسية والاجتماعية التي يعاني منها الغالبية، نتيجة سنوات طويلة من الحرب، في ظل أوضاع اقتصادية قاسية، علاوةً على انتشار المواد المخدرة التي اتسع تداولها وكثُر متعاطوها، إلى جانب سهولة اقتناء الأسلحة في مجتمع كالمجتمع اليمني.