السيناتور ليندسي غراهام: يجب ألا تبقى أي كمية من اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران
في قرار تاريخي، وجدت هيئة محلفين في لوس أنجلوس أن "ميتا" و"يوتيوب" قد ألحقتا الضرر بمستخدم شاب من خلال ميزات تصميم إدمانية أدت إلى ضائقة نفسية، بما في ذلك تشوه صورة الجسم والاكتئاب والأفكار الانتحارية.
إدمان الإنترنت
ويظهر علم الأعصاب أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يُحفز مسارات المكافأة التي لا تزال في طور النمو داخل دماغ المراهق بطرق مشابهة للسلوكيات الإدمانية مثل المقامرة.
كما أن هذا النظام غير الناضج يجعل المراهقين أكثر حساسية للتعليقات الاجتماعية وأقل قدرة على التعامل مع الرفض، وهذا يجعلهم عرضة لتقلبات التفاعل عبر الإنترنت، بما في ذلك التعليقات السلبية السريعة والمتكررة التي يمكن أن تزيد من حدة التوتر النفسي.
وهذا الخلل يعني أن التدفق العاطفي السريع غالبًا ما يتجاوز الإشارات الصادرة من مركز التحكم، مما يخلق ازدحامًا في الحكم والتفكير العقلاني ويجعل من الصعب على المراهقين التوقف والتفكير وتقييم العواقب.
المقارنة الاجتماعية تغذي القلق
تُفاقم المقارنة الاجتماعية هذا التوتر، تربط الأبحاث هذا النوع من التركيز الداخلي بمستويات أعلى من القلق، خاصة عند المراهقين الذين يعانون من ضغوط.
ويُضيف البلوغ بعدًا آخر، فخلال هذه المرحلة، يصبح الدماغ أكثر حساسية للإشارات الاجتماعية والعاطفية.
متصلون عبر الإنترنت.. ومنفصلون في الحياة
وتُظهر بيانات المحاكمة في القضية، أن جزءًا ضئيلاً فقط من الوقت على منصات ميتا يتضمن التفاعل مع الأصدقاء؛ حوالي 7% على إنستغرام و17% على فيسبوك، أما ما تبقى فيُقضى في الغالب في التصفح والمشاهدة بدلًا من التفاعل، ما ينتج عنه وهمٌ بالتواصل بينما يُعمّق الشعور بالعزلة.
وتربط دراسات واسعة النطاق في الدول ذات الدخل المرتفع باستمرار بين الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي وتدهور الصحة البدنية، بما في ذلك قلة النوم وارتفاع معدلات السمنة، وتُعدّ الوحدة خطرًا جسيمًا، فالحاجة الإنسانية للشعور بالتقدير والفهم حاجة أساسية، وعندما لا تُلبّى هذه الحاجة، يُسجّل الجسم ذلك على شكل إجهاد.
ووجدت دراسة شملت أكثر من 9000 مراهق في 8 دول وجود ارتباط قوي بين الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي وارتفاع معدلات الاكتئاب والقلق، لذلك يُعد تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي أمرًا ضروريًا، ويتطلب ذلك نهجًا متعدد المستويات، تمامًا مثل السلامة المرورية، بحسب ما يؤكده الخبراء.
يذكر أن دول مثل أستراليا وفرنسا وإسبانيا فرضت قيودًا عمرية على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرًا.