القيادة الوسطى الأميركية: قواتنا بدأت مهمة إزالة الألغام في مضيق هرمز
بعد رحلة تاريخية حول القمر استمرت 10 أيام، عاد طاقم مهمة "أرتيميس 2" بسلام إلى الأرض، حيث أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية NASA نجاح هبوط الكبسولة في مياه المحيط الهادئ، منهيةً واحدة من أبرز المهام الفضائية الحديثة.
لكن، ورغم مشاهد الهبوط الآمن التي حبست الأنفاس، تبدأ الآن مرحلة لا تقل أهمية، حيث يواجه رواد الفضاء سلسلة من التحديات الصحية الناتجة عن العيش في بيئة انعدام الجاذبية، بحسب ما جاء في نيويورك بوست.
فبمجرد عودتهم، يجد الرواد صعوبة في استعادة توازنهم، ويعانون من الدوار والغثيان، إلى جانب إحساس غريب بعدم القدرة على المشي بشكل طبيعي، نتيجة اعتماد أجسامهم لعدة أيام على بيئة خالية من الوزن، وتبدو هذه الأعراض وكأن الجسم يحاول "إعادة ضبط" نفسه ليتأقلم مجددًا مع جاذبية الأرض.
ولا تقف التأثيرات عند هذا الحد، إذ تؤدي الرحلات الفضائية القصيرة نسبيًا إلى ضعف في العضلات وفقدان تدريجي في كتلتها، بينما تتراجع كثافة العظام؛ بسبب غياب الحاجة لحمل وزن الجسم، كما قد تظهر اضطرابات في الرؤية نتيجة تغيّر توزيع السوائل داخل الجسم، إضافة إلى مشاكل في النوم وتأثيرات محتملة على جهاز المناعة.
وخلال الرحلة، حرص الطاقم على التخفيف من هذه التأثيرات عبر برنامج تدريبي صارم داخل المركبة "أوريون"، تضمن تمارين يومية للحفاظ على اللياقة البدنية. ومع ذلك، تبقى مرحلة ما بعد الهبوط اختبارًا حقيقيًا لقدرة الجسم على التعافي.
وقد نُقل الرواد بعد انتشالهم من المحيط إلى مراكز طبية متخصصة، قبل أن يتم إرسالهم إلى هيوستن لمتابعة الفحوصات الدقيقة وبرامج إعادة التأهيل.
ورغم هذه التحديات، يؤكد الخبراء أن جسم الإنسان يمتلك قدرة مدهشة على التكيف، إذ يبدأ الرواد تدريجيًا باستعادة توازنهم وقوتهم خلال أسابيع أو أشهر، في رحلة تعافٍ لا تقل إثارة عن مغامرتهم في الفضاء.