أُصيب مُشجعو الرياضة بالذهول عندما علموا أن فيكتور غلوفر، وهو لاعب كرة قدم جامعي سابق، هو قائد مركبة أرتميس 2 في رحلتها التاريخية إلى القمر.
مع انطلاق مركبة أرتميس 2 من فلوريدا في رحلتها التاريخية من كيب كانافيرال إلى القمر، ربما يكون مُشجعو الرياضة الجامعية قد تعرفوا على اسم مألوف.
يتمتع قائد مركبة أرتميس 2، فيكتور غلوفر، بخبرة في كرة القدم الجامعية، حيث مثّل فريق جامعة كال بولي في أواخر التسعينيات كلاعب دفاعي.
كان غلوفر، البالغ من العمر 49 عامًا، يُعتبر رياضيًّا بارزًا في عصره، كما كان له دور في فريق المصارعة.
لعب كرة القدم لموسم واحد مع فريق كال بولي موستانغز، واختتم الفريق الموسم بخمسة انتصارات وست هزائم.
لكن تلك الفترة تركت أثرًا عميقًا في نفس غلوفر. في مقابلة مع الجامعة العام الماضي، قال إن مسيرته الرياضية مهدت له الطريق ليصبح رائد فضاء.
وقال عن كونه طالبًا رياضيًّا: "هذه هي نقطة انطلاقي الحقيقية. جامعة كال بولي هي السبب في أنني تمكنت من تحقيق إنجازات مذهلة".
يُعدّ غلوفر واحدًا من أربعة رواد فضاء في مهمة تستغرق عشرة أيام، تهدف إلى إجراء فحوصاتٍ مُتعددة لضمان موثوقية وسلامة مركبة فضائية لم يسبق لها أن حملت بشرًا.
وتسعى هذه المهمة إلى تمهيد الطريق لهبوطٍ على سطح القمر عام 2028.
وأشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"رواد الفضاء الشجعان"، واصفًا الإطلاق الناجح بأنه "إنجازٌ عظيم".
وانضمّ إلى الرئيس الأمريكي عددٌ من مُشجعي كرة القدم الجامعية الذين أرسلوا لغلوفر أطيب تمنياتهم بعد أن علموا بقصته.
وكتب أحد المُشجعين على منصة X: "يا لها من رحلة! من رياضي في دوري الدرجة الأولى إلى طيار في ناسا في مهمةٍ قمرية، أمرٌ لا يُصدق".
وقال آخر: "من رياضي جامعي إلى طيار قمري - دليلٌ على أن العمل الجماعي والتركيز والمثابرة لا حدود لها. إنه تطوّرٌ رائع".
وسخر مُتابعٌ آخر قائلًا: "لقد سخر منه أحد مُعلمي الصف الثاني الابتدائي عندما قال إنه يُريد أن يُصبح رياضيًّا ورائد فضاء عندما يكبر".
وسيبقى رواد الفضاء بالقرب من الأرض خلال الساعات الخمس والعشرين الأولى من رحلتهم التجريبية التي تستغرق 10 أيام، حيث سيتفقدون الكبسولة في مدارها حول الأرض قبل تشغيل المحرك الرئيسي الذي سيدفعهم إلى القمر.
وسيصبحون أبعد البشر على الإطلاق عندما تمر كبسولتهم بالقرب من القمر وتكمل رحلتها لمسافة 6400 كيلومتر (4000 ميل) أخرى، قبل أن تعود أدراجها مباشرة إلى الأرض لتهبط في المحيط الهادئ.
بعد لحظات من الإطلاق، توقفت مباراة كرة للفتيات، التي كانت تُبث مباشرة على قناة ESPN، لفترة وجيزة عندما لاحظ اللاعبون الصاروخ وهو ينطلق نحو السماء.
كما سيصبح غلوفر أيضًا أول رجل أسود يقود رحلة حول القمر، لكنه قال في نهاية الأسبوع إنه يأمل أن تجمع هذه اللحظة الجميع.
وقال: "إنها قصة الإنسانية. ليست قصة السود، ولا قصة النساء، بل قصة تحوّلها إلى تاريخ البشرية".