البيت الأبيض: المباحثات مع إيران في باكستان كانت ثلاثية وجها لوجه
كشفت دراسة علمية حديثة سببًا محتملاً لاختلاف استجابة الأشخاص لأدوية علاج السمنة من فئة GLP-1، مثل "أوزيمبيك" و"مونجارو".
بحسب البحث، قد تؤدي متغيرات جينية محددة دورًا حاسمًا في مدى فعالية هذه الأدوية أو ظهور آثارها الجانبية.
الدراسة التي نُشرت في مجلة Nature وأعدّها فريق دولي من الباحثين، أشارت إلى وجود متغيرين جينيين في مسارات هرمونية معوية تتحكم في الشهية وعملية الهضم. وتؤثر هذه الاختلافات الجينية في كيفية استجابة الجسم للأدوية المخصصة لعلاج السمنة.
وتُستخدم هذه العقاقير على نطاق واسع لأنها تساعد على تنظيم الشهية، وتحفيز إفراز الإنسولين، وإبطاء عملية الهضم، ما يسهم في فقدان الوزن.
لكن الأطباء لاحظوا منذ سنوات أن بعض المرضى يفقدون وزناً أكبر بكثير من غيرهم عند تناول الدواء نفسه، فيما يعاني آخرون آثارًا جانبية مثل الغثيان أو القيء.
ولفهم هذه الفروق، حلّل الباحثون بيانات دراسات جينومية كاملة لنحو 28.000 شخص تلقوا أدوية من فئة GLP-1، مع مقارنة النتائج المتعلقة بفقدان الوزن والآثار الجانبية التي ظهرت لدى المرضى.
وأظهرت النتائج أن متغيرًا في جين GLP-1R الموجود على الكروموسوم 6 قد يفسّر جزئيًا سبب فقدان بعض الأشخاص وزنًا أكبر، لأن هذه الأدوية تعمل أساسًا عبر التأثير في مستقبل هذا الجين.
وفي المقابل، اكتشف الباحثون أن متغيرًا آخر في جين GIPR على الكروموسوم 19 قد يكون مرتبطًا بزيادة احتمالات ظهور الآثار الجانبية. إذ يمكن لهذا المتغير أن يعطل المسار الهرموني المرتبط بالحماية من الغثيان، ما يزيد احتمال عدم تحمّل الدواء.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تدعم فكرة أن الفروق الجينية في الجينات المستهدفة بالعلاج قد تفسر اختلاف استجابة المرضى لهذه الأدوية.
من جهته، قال الباحث خوسيه أوردوفاس، اختصاصي التغذية وعلم الجينوم في جامعة تافتس، إن هذه النتائج تمثل خطوة نحو تطوير علاجات أكثر دقة للسمنة. وأضاف أن الاستجابة لهذه الأدوية تختلف بشكل كبير بين المرضى، ما يجعل فهم العوامل الجينية أمرًا مهمًا لتطوير ما يعرف بالطب الشخصي.
ومع ذلك، يؤكد العلماء أن عوامل أخرى مثل العمر والجنس والنشاط البدني والنظام الغذائي تبقى عناصر مؤثرة في نجاح العلاج إلى جانب العوامل الوراثية.