بينما تنشغل معامل ومحال الحلويات في تركيا، بصنع أطنان من حلوى البقلاوة التي تعد الأكثر شهرة وطلبًا في عيد الفطر، تتمسك بلدة "هاديم" التركية بصنع حلوى شعبية متوارثة من مئات السنين.

وتقع بلدة "هاديم" في منطقة جبلية تتبع لمحافظة "قونية" في وسط تركيا، وأورث سكانها القدامى الأجيال المتعاقبة حلوى "كولتشي" التي لا تزال تحضر في الليلة الأخيرة من رمضان كل عام.
وتقدم تلك الحلوى في صباح العيد، للضيوف، كما توزع على الأقارب، وقد بات لها حضور مميز لدى كثير من السكان مع تراجع عدد الأسر التي تعدها، محافظة على ذلك التراث الغذائي والاحتفالي.

كما يستمر تقديم تلك الحلوى الشعبية للضيوف طوال أيام العيد التي تنشط فيها الزيارات المنزلية في البلدة ذات الطابع الريفي الذي يقاوم حياة المدن الكبرى.
وتعد حلوى "كولتشي" من خلال تحضير عجينة عادية في الليلة الأخيرة من رمضان، وفي صباح العيد، تُطهى العجينة على صاج ساخن، وتُرشّ بحبة البركة والسمسم، وفي المرحلة الأخيرة، يُدهن سطحها بخليط من الدقيق والزبدة والدبس الحلو، وبذلك تكتمل عملية تحضير الحلوى.
وجلَب تمسّك سكان البلدة بحلوى العيد الخاصة بهم، شهرة قادت وسائل الإعلام وصناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، للصعود إلى جبال طوروس، حيث تقع "هاديم"، لتصويرها عن قرب وهي تعد بيد نساء البلدة.
وتخبز سيدات البلدة المتمسكات بصنع حلوى "كولتشي" في كل عيد، كميات كبيرة لتعويض تراجع عدد الأسر التي تعدها؛ ما يبقيها حاضرة في كل منزل.