مع حلول شهر رمضان المبارك تعود "الثلاثية المقدسة" للحلويات الشرقية لتتصدر المشهد الرمضاني في الشوارع العربية والمائدة العائلية، وتشمل الكنافة، والقطائف، والبقلاوة.
ولم تعد هذه الحلويات مجرد أطباق للتحلية، بل تحولت إلى طقوس اجتماعية واقتصادية تجمع بين أصالة الماضي وابتكارات الحاضر.
ورغم تنوع النكهات الغريبة للكنافة هذا الموسم، لا يزال عشاق التقليد يفضلون الكنافة اليدوية من الفرن البلدي، أو الكنافة النابلسية بالجبنة الساخنة.
وفي المقابل، اجتاحت الأسواق نكهات مبتكرة مثل "كنافة النوجا بالزعفران" و"كنافة الكركديه الباردة"، مع استمرار هيمنة زبدة الفستق وكراميل اللوتس على قائمة الأكثر طلبًا.
وتظل القطائف الوجبة الأسرع والأكثر تنوعًا في المنازل، وتكتسب شعبية كبيرة بين العائلات. ولا يكتمل المشهد الرمضاني في الشوارع دون مشاهدة "صبّاب القطائف" وهو يحضر القطائف على الصاج.
هذا العام، امتدت صيحات التجديد إلى القطائف أيضًا، بعد أن كانت محشوة بالمكسرات والقشدة التقليدية، حيث ظهرت "القطائف المالحة" المحشوة بالأجبان الفرنسية أو السلمون المدخن كمقبلات قبل الإفطار.
كما سجلت الأسواق ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على عجينة القطائف المصنوعة من دقيق الشوفان أو الحبوب الكاملة، استجابة للوعي الصحي المتزايد.
المعروفة بطبقاتها الدقيقة ومهارات إعدادها اليدوية العالية، حافظت على مكانتها هذا الموسم بين الحلويات الرمضانية، مع استمرار الطلب على البقلاوة التقليدية المحشوة بالمكسرات، بالإضافة إلى ظهور "البقلاوة التركية الباردة" المسقية بالحليب كخيار منعش بعد يوم صيام طويل.
ورغم كون الكنافة والقطائف والبقلاوة جزءًا من "الوقود الروحي" لرمضان، حذر أطباء التغذية العلاجية من الإفراط في تناولها، حيث تحتوي قطعة كنافة بالكريمة متوسطة الحجم على نحو 400 إلى 500 سعرة حرارية.
ويُنصح باستبدال الشربات المصنوع من السكر بالعسل الطبيعي، واستخدام القلي الهوائي (Air Fryer) للقطائف لتقليل نسبة الدهون بنسبة تصل إلى 80% مقارنة بالقلي التقليدي.