logo
منوعات

الفتّة المصرية.. "سلطانة" مائدة الإفطار في رمضان

الفتّة المصريةالمصدر: وسائل إعلام مصرية

بينما تتنوع الأطباق على السفرة الرمضانية، تظل الفتة المصرية هي "سلطانة المائدة"، خصوصًا في العزومات العائلية الكبرى، فهي ليست مجرد طبق، بل مزيج من التراث.

وتُعد "الفتة" طبقا رئيسيًا على مائدة الإفطار في شهر رمضان،  رغم أن الكثيرين يعتقدون أنها مرتبطة فقط بطقوس عيد الأضحى.

المكونات الأساسية للطبق

وتتلخص المكونات الأساسية للفتة في الخبز البلدي المقلي في السمن أو المحمص في الفرن ليحافظ على قرمشته، والأرز الأبيض الذي يغطي الخبز، والمرق وعادة ما يكون مرق لحم، إلى جانب الدقة التي تعتبر السر الحقيقي في هذا الطبق.

أخبار ذات علاقة

طبق الفتّة

فنّ الطبقات.. كيف أصبحت الفتّة عنوانا لمائدة رمضان؟

والدقة التي تعتبر السرّ في مذاق الطبق، هي مزيج من الثوم المفروم مع الخل الذي يُسكب فوق الطماطم على الطبق، وتعطيه الرائحة التي تصل إلى الجيران قبل أفراد العائلة.

جذور الفتة

وكلمة "فتة" مشتقة من الفعل العربي "فتَّ"، أي كسر الخبز إلى قطع صغيرة، وهو ما يعكس جوهر الطبق، في استغلال الخبز القديم وإعادة إحيائه عبر غمره بالمرق " الشوربة"، وإضافة باقي المكونات.

والفتة تعود إلى آلاف السنين، فهي ليست مجرد طبق شعبي، بل هي مزيج من ثقافات تعاقبت على المنطقة العربية، وتحديدًا في مصر وبلاد الشام.

الفتّة المصرية

وتعود جذورها إلى العصور القديمة، قبل أن تتطور من وجبة بسيطة تعتمد على "فتّ" الخبز في المرق "الشوربة"، لتصبح طبقًا ملكيًا في العصر الفاطمي، وصولاً إلى شكلها الحالي، الذي يجمع بين الأرز والخبز المحمص واللحم.

الجذور الفرعونية

يعتقد الكثير من المؤرخين أن أصل الفتة يعود إلى مصر القديمة، حيث كان الفراعنة يصنعون طبقًا يشبه الفتة عن طريق تقطيع الخبز ووضعه في مرق اللحم أو الطيور.

بينما تقول الأساطير إن إحدى كاهنات المعابد في العصر الفرعوني هي أول من ابتكرت مزيج الخبز والمرق واللحم، وكان يُقدم كوجبة مقدسة في المناسبات الكبرى.

الفتّة المصرية

ومع مرور الزمن أصبح العصر الفاطمي، هو العصر الذهبي للفتة، فبعد أن وضعوا الفراعنة حجر الأساس لـ"الفتة"، أصبحت في العصر الفاطمي الطبق الرئيسي في الولائم الكبرى التي كان يقيمها الخلفاء.

وفي العصر الفاطمي أضاف الفاطميون الأرز والخل والثوم إليها، لتتحول من مجرد خبز مبلل بالمرق إلى طبق غني ومتكامل مليء بالعناصر الغذائية، يقدم في الاحتفالات الدينية الكبرى مثل عيد الأضحى والمولد النبوي وشهر رمضان.

الفتة في بلاد الشام

وفي بلاد الشام اتخذت الفتة مسارًا مختلفًا معتمدة على "التسقية"، حيث يُسقى الخبز المحمص بمرق الحمص المسلوق، ثم يُغطى بطبقة من اللبن الزبادي والطحينة.

فتّة في بلاد الشام

وكانت تُعتبر الفتة في الأصل "فطور الفقراء" لأنها تعتمد على الخبز المُتبقي والحمص المتوفر، قبل أن تصبح طبقًا فاخرًا يُزين بالمكسرات والسمن البلدي.

وعن سر ارتباط الفتة باللحم، فكان اللحم رمزًا للرفاهية والكرم، وذلك لأنها كانت تُقدم في الأعياد والمناسبات التي يتم فيها النحر مثل عيد الأضحى أو العزومات الكبرى، ومع مرور الوقت أصبح اللحم المكون الأساسي للفتة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC