logo
منوعات

تأثير البداية الجديدة.. هكذا نكافح لتحقيق التغيير في بداية العام

تعبيرية المصدر: istock

لطالما ارتبط مطلع العام الجديد بفكرة التغيير الشخصي ووضع أهداف جديدة، لكن في الواقع، يواجه كثيرون صعوبة في تحقيق ذلك.

وتشير الدراسات النفسية وفقا لموقع "ساينس أليرت"، إلى أن المناسبات السنوية، مثل أعياد الميلاد أو أيام الاثنين أو بداية العام، تشكّل نقاط إعادة ضبط ذهنية تُعرف بـ"تأثير البداية الجديدة".

ومع ذلك، كثير من الناس يستقبلون العام الجديد بحماس أقل من السابق، ويشعرون بالإرهاق بدلًا من التجديد.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

"سر بسيط" قد يضاعف فرص الالتزام بقرارات العام الجديد

الإرهاق والتغيير: لماذا تصبح البداية صعبة؟

في عالم يعاني من تدهور الصحة النفسية، خصوصًا بين الشباب، يبدو التفكير في التغيير مهمة شاقة.

العوامل البيئية مثل القلق المناخي، عدم الاستقرار السياسي، والتحديات الاقتصادية تجعل فكرة "البدء من جديد" أقل واقعية.

ويشير الباحثون إلى ما يُعرف بـ"إرهاق التغيير"، وهو حالة من الإنهاك العاطفي تقلل من رغبة الأفراد في التفاعل مع المبادرات الجديدة، حتى لو قُدمت بطريقة إيجابية.

التفكير في المستقبل.. بين القيود والأمل

تشير الدراسات إلى أن قدرة الإنسان على تخيّل المستقبل ليست بلا حدود. عندما يشعر الأشخاص بالتهديد أو فقدان السيطرة، يضيق نطاق تفكيرهم ويتركّز على المخاطر والخسائر بدلًا من الفرص.

ويؤكد بحث حديث في مركز دراسات الاحتمالات بجامعة دبلن سيتي أن التغيير يحتاج إلى ثلاثة عناصر: رؤية الفرص، القدرة على التصرف، والخيال لاستكشاف البدائل.

 إذا غاب أحد هذه العناصر، يصبح التغيير صعبًا، حتى لو كان الحافز موجودًا.

لماذا تفشل قرارات رأس السنة الجديدة؟

تُظهر الدراسات أن قرارات رأس السنة الجديدة غالبًا ما تُعامل كاختبارات للإرادة، لكن البحث في مجال تغيير السلوك يشير إلى أن النجاح يعتمد على السياق والدعم المحيط بالفرد.

 ضغوط الوقت، المسؤوليات الأسرية، والقيود المؤسسية كلها تحد من قدرة الفرد على التغيير الجذري، مهما كانت النوايا.

التركيز على التغييرات الصغيرة والجماعية

بدلاً من السعي لتغيير جذري، ينصح الخبراء بالتركيز على تغييرات صغيرة واقعية ضمن القيود اليومية.

على سبيل المثال، تخصيص 10 دقائق لنزهة بعد الغداء أو تعديل روتين أسبوعي بسيط يمكن أن يكون بداية فعالة.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

لماذا تفشل معظم قرارات الصحة في العام الجديد؟

كما أظهرت الأبحاث أن العمل الجماعي يعزز القدرة على تصور التغيير واستدامته، سواء في الأسر أو أماكن العمل أو المجتمعات، من خلال توزيع المسؤوليات ومشاركة الأهداف.

التغيير الممكن في ظل عدم اليقين

العام الجديد يظل لحظة ثقافية مؤثرة، لكن في عالم مليء بعدم اليقين والإرهاق النفسي، فإن التجديد لا يأتي من الضغط على الذات للبدء من جديد.

بل يظهر من تعلم التخيل بطريقة مختلفة: مع الآخرين، ضمن حدود واقعية، وبتغييرات صغيرة تجعل الإنجاز ممكنًا ومستدامًا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC