تُوجت رواية "أيام الفاطمي المقتول" للكاتب التونسي نزار شقرون بجائزة "نجيب محفوظ للرواية العربية" في دورتها الأولى, والتي أعلنت عنها وزارة الثقافة المصرية في ختام فعاليات الدورة الـ 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب.
يأتي التتويج كحلقة ضمن سلسلة من الاحتفاء النقدي والإعلامي الذي حظي به العمل، حيث جمع بين المحتوى المشوق والسرد العذب الذي يستفيد المؤلف فيه من خلفيته كشاعر استطاع أن يمنح القصة الكثير من الرهافة والحساسية وكأنه يكتب قصيدة.
تنتمي الرواية إلى أجواء "الفانتازيا والخيال" عبر حبكة تجمع بين الماضي والحاضر والمستقبل في أجواء لافتة، انطلاقًا من العام 2030 من خلال صدور قرار بنبش قبر "مختار الفاطمي" والذي يحتوى على جثمان محنط لتشريحه؛ ما يؤدي إلى انطلاق روحه من التابوت.
ترافق الروح جسدها وتستعرض محطات من حياتها الماضية كباحث شاب في تونس، ورحلاته بين القاهرة والإسكندرية بحثًا عن تاريخ أسلافه الفاطميين، كما تتقاطع الأحداث مع قصة حبه القديمة للمناضلة اليسارية "خديجة" التي قضت غرقًا في البحر، ولقائه بـ "بيرسا" اليونانية التي تصبح دليلًا له في رحلة البحث.
وتهدف الرواية إلى استكشاف الجذور المشتركة وترسيخ قيم التعدد الثقافي والتسامح مع الآخر، كما تركز على الروابط التاريخية والتجارية بين مدينتي صفاقس التونسية والإسكندرية المصرية.