أعلن علماء آثار فرنسيون عن اكتشاف أطلال قلعة من العصور الوسطى تعود إلى ثمانينيات القرن الرابع عشر، تحت فناء قصر هوتيل لاجورس في مدينة فان شمال غربي فرنسا.
ووفقًا للمعهد الوطني للبحوث الأثرية الوقائية (INRAP)، بُنيت القلعة، المعروفة باسم شاتو دو ليرمين، على يد الدوق جون الرابع من بريتاني، واكتُشفت لأول مرة عام 2021 خلال أعمال تجديد الفناء، قبل أن تبدأ عمليات تنقيب موسعة عام 2023 تمهيدًا لبناء متحف فان للفنون الجميلة.
أظهرت الحفريات تفاصيل مذهلة لمقر إقامة الدوق، بما في ذلك واجهته المزخرفة، غرفه وممراته، وسلالم متعددة تربط الطابق الأرضي، الذي بلغ ارتفاعه مترًا واحدًا، بالبوابة الشمالية وواجهة القلعة المواجهة للمدينة، بالإضافة إلى برج مربع وخندق خارجي، ما يشير إلى أن القلعة كانت تتكون من ثلاثة إلى أربعة طوابق.
واستطاع علماء الآثار وفقا لصحيفة "بيبول" توثيق أبعاد الطابق الأرضي، إذ امتد على طول 42 مترًا وعرض 17 مترًا، بجدران سميكة يصل ارتفاعها إلى 5.6 متر.
كما كشفت الحفريات عن قطع أثرية محفوظة جيدًا تعكس الحياة اليومية في القلعة، شملت عملات معدنية، مجوهرات، أدوات طبخ كقدور ومقالٍ وأسياخ شواء، إلى جانب قطع خشبية مثل الأوعية وشظايا البراميل، حافظت عليها البيئة الرطبة لعدة قرون.
وأشار المعهد إلى أن هذه الاكتشافات تظهر أن الدوق جون الرابع أحاط نفسه بأفضل المهندسين والحرفيين في ذلك العصر، مؤكدًا أن القلعة كانت مثالاً على العمارة الفاخرة والتخطيط الدفاعي في القرن الرابع عشر.
يُعد هذا الاكتشاف من أهم الاكتشافات الأثرية في المنطقة، إذ يوفر لمحة فريدة عن الحياة في القلاع الفرنسية خلال العصور الوسطى ويثري فهم الباحثين للمعمار والدفاعات الحضرية في تلك الفترة.