وجّه المخرج العراقي هادي ماهود، رسالة عتب إلى الفنان حسين نعمة، طالب فيها بدفع مستحقات مالية له، لقاء إخراجه إحدى أغانيه التي قدمها في السنوات الأخيرة.
وحملت رسالة ماهود، المنحدر من مدينة السماوة وفي رصيده العديد من الأفلام السينمائية التي أخرجها إلى جانب هذه الأغنية وعمله في التمثيل، اتهاماً للفنان حسين نعمة بعدم دفع مستحقاته المالية لقاء إخراجه لأغنية "ضيّعنا القدر".
وقال ماهود في منشور عبر صفحته على "الفيسبوك": "أنا متعاطف جدًا مع الفنان الكبير حسين نعمة، وأتابع حالته الصحية مع دعواتي له بالشفاء العاجل ودوام العافية، لما له من قيمة فنية وإنسانية كبيرة في وجداننا".
وعن سبب رسالته هذه، أوضح ماهود "سبق أن وجهت له رسالة في غاية الأدب، أطلب فيها تسوية المستحقات المالية المتعلقة بأجور إخراجي لأغنيته "ضيّعنا القدر"، وكان أملي أن يتم التعامل مع الموضوع بروح إيجابية تحفظ الحقوق وتراعي الظروف".
وأضاف "لكن للأسف، لم أتلقَّ ردًا، بل تم حظري بعد اطلاعه على الرسالة، وهو ما لم يكن متوقعًا من شخصية فنية بحجمه وتاريخه".
وأشار بأنه "لا يقصد من رسالته هذه الإساءة أو التصعيد، إنما يأمل بأن يُحل الموضوع بطريقة تحفظ الحقوق والإنسانية معاً، وأي تضامن أو كلمة إنصاف من الأصدقاء والزملاء تكفي لتخفيف ما أشعر به من خيبة أمل في هذا الموقف"، وفق حديثه.
وأعاد ماهود نشر رسالة وجهها إلى الفنان نعمة للمطالبة بمستحقاته، جاء فيها "صديقي الفنان الكبير حسين نعمة، أتمنى لك الشفاء العاجل ودوام الصحة أكتب لك بخصوص مستحقاتي المالية عن عمل أغنية (ضيّعنا القدر ) والتي ما زالت في ذمتك حتى الآن. لقد طال انتظاري، وخلال الفترة الماضية لم أتلقَّ سوى وعود لم يتم تنفيذها، وهو أمر يؤسفني كثيرًا، خاصة وأن العلاقة بيننا كانت قائمة على الاحترام والتقدير".
وأشار ماهود إلى مصير دعوى قضائية كان قد رفعها سابقاً بهذا الشأن في محكمة السماوة، إلا أنها رُدّت لكونها أقيمت في غير المكان المختص، إذ كان من الواجب إقامتها في مدينة الناصرية حيث يُقيم الفنان نعمة، وفق ما ذكره ماهود في منشوره.
وأكد المخرج العراقي "أنه رفض إعادة رفع الدعوى تقديراً للوضع الصحي الذي يمر به الفنان نعمة في الوقت الراهن، متأملاً أن يتم تسوية هذه القضية في أقرب وقت".
وأغنية "ضيّعنا القدر" من الأغاني القديمة للفنان حسين نعمة، إلا أن تصويرها تم قبل نحو عامين، وهي أغنية تتحدث عن فراق حبيبين، وهي من كلمات فايق عبدالجليل، وألحان محمد جواد أموري، وتم تصوير مشاهدها في أستراليا، ومواقع أثرية في العراق.
ويُعتبر حسين نعمة، الذي يسميه جمهوره "طائر الجنوب"، أحد رموز الفن العراقي، وتميز بقدرته على المزج بين الغناء التراثي والغناء الحديث، وقدّم العديد من الأغنيات التي ما زالت حاضرة في ذاكرة جمهوره محلياً وعربياً.
ومن أبرز أغنياته "يا نجمة"، "تحياتي إلك"، "ما بيه اعوفن هلي"، "حبيبي انساني وآنه انساك"، وأغنية "يا حريمة"، وتعاون مع كبار الموسيقيين والشعراء في العراق.
وبدأ الفنان المرهف، كما يُلقبه العراقيون، والذي يتمتع بصوت رخيم وحنجرة توصف بـ"الذهبية"، برحلة علاج قبل أشهر إثر إصابته بمرض سرطان الأمعاء.