أسدلت محكمة مصرية، الستار على واحدة من أكثر القضايا مأساوية في محافظة المنوفية، شمالي البلاد، بصدور قرار بإحالة أوراق المتهم بإنهاء حياة زوجته ورضيعه إلى مفتي الجمهورية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه.
جاء قرار المحكمة بعد ورود تقرير الطب النفسي والعصبي، الذي حسم الجدل حول الحالة الذهنية للمتهم، مؤكدًا تمتعه بكامل قواه العقلية وقت ارتكاب الجريمة.
وأثبت التقرير عدم معاناة الجاني من أي اضطرابات نفسية قد تُسقط عنه المسؤولية الجنائية؛ ما دحض محاولات الدفاع للتشكيك في إدراكه.
وشهدت قاعة المحكمة مشاهد درامية خلال جلسة النطق بالقرار، اليوم الثلاثاء، حيث حاول المتهم التنصل من جريمته بافتعال نوبات صراخ هيستيرية وادعاء فقدان الأهلية والجنون.
ووصف محامي أسرة المجني عليهما هذه التصرفات بأنها محاولة يائسة للتأثير على هيئة المحكمة وتأخير سير العدالة.
من جانبها، قدمت النيابة العامة مرافعة قوية طالبت فيها بتوقيع أقصى عقوبة، وهي الإعدام شنقًا، واصفة الجريمة بأنها بشعة وتجردت من كل معاني الإنسانية.
وتعود جذور القضية إلى أواخر عام 2025، حين كتب المتهم نهاية مأساوية لأسرته، حيث قتل زوجته وطفلها الرضيع بسلاح أبيض داخل مسكن الزوجية، قبل أن يثير حالة من الغضب بين المواطنين بنشره صور الضحيتين على منصات التواصل الاجتماعي عقب ذبحهما مباشرة.
وبصدور قرار إحالة المتهم للمفتي، حددت المحكمة جلسة مقبلة للنطق بالحكم النهائي، لتطوي بذلك صفحة الجريمة التي هزت الرأي العام وأثارت حالة من الحزن بين المواطنين.