أطلقت شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا تُدعى Just Like Me خدمة ذكاء اصطناعي مثيرة للجدل تتيح للمستخدمين إجراء محادثات عبر الفيديو مع نسخة رقمية افتراضية من السيد المسيح مقابل 1.99 دولار للدقيقة، أو 49.99 دولار لجلسة مدتها 45 دقيقة.
وبحسب موقع "أوديتي سنترال"، يُسوّق للمنتج تحت اسم Jesus AI على أنه مرشد افتراضي يقدم الدعم والتوجيه والتشجيع مستنداً إلى تعاليم مستوحاة من المسيحية.
ووفقا للرئيس التنفيذي للشركة كريس بريدج، تم تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي باستخدام نسخة الملك جيمس من الكتاب المقدس إلى جانب خطب لعدد من القساوسة.
وأكد أن النظام لا يهدف إلى استبدال الإيمان الديني أو رجال الدين أو النصوص المقدسة أو المعتقدات الشخصية، بل يُقدَّم كأداة داعمة لمساعدة المستخدمين على التعامل مع تحديات الحياة بروح إيجابية وواضحة.
ويعتمد المظهر الافتراضي للشخصية على تجسيد الممثل جوناثان رومي لشخصية المسيح في مسلسل The Chosen. كما توضح الشركة على موقعها أن هذا الذكاء الاصطناعي ليس السيد المسيح الحقيقي ولا يدّعي امتلاك أي سلطة دينية، بل هو نظام تقني مستوحى من تعاليم دينية تتعلق بالمحبة والغفران والتعاطف والنمو الشخصي.
ورغم هذه التوضيحات، أثار إطلاق الخدمة موجة واسعة من الانتقادات عبر الإنترنت، حيث اعتبر منتقدون أن تحويل الحوار الروحي إلى خدمة مدفوعة أمر استغلالي، خاصة تجاه الأشخاص المتدينين الذين قد يبحثون عن دعم عاطفي.
كما وصف البعض نموذج التسعير بأنه غير أخلاقي، معتبرين أن الإرشاد الروحي لا ينبغي أن يكون مقابل تكلفة بالدقيقة.
في المقابل، يرى مؤيدون أن الخدمة مجرد أداة تكنولوجية حديثة تهدف إلى الإلهام والتفكير الإيجابي، وليست بديلاً عن الإيمان أو الممارسات الدينية. ومع ذلك، كانت غالبية ردود الفعل سلبية، مع تساؤلات حول الجوانب الأخلاقية لتسعير التجارب الروحية الاصطناعية.
وأعاد إطلاق الخدمة فتح نقاش أوسع حول استخدام الذكاء الاصطناعي في السياقات الدينية، وحدود تحويل الإيمان إلى منتج تجاري، والأبعاد الأخلاقية لشخصيات الذكاء الاصطناعي الافتراضية.