أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة غضب واسعة بعد نشره صورة مُولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها بهيئة السيد المسيح، وذلك عقب هجومه على البابا ليو، الذي وصفه بأنه "ضعيف" في مواجهة الجريمة و"سيئ" في إدارة السياسة الخارجية.
ونشر ترامب الصورة عبر منصته "تروث سوشيال" من دون أي تعليق مرفق، حيث ظهر مرتدياً الرداء الأبيض التقليدي مع وشاح أحمر، في مشهد يحاكي الأيقونات الدينية، وهو يقوم بـ"شفاء"رجل، بينما يحيط به أربعة أشخاص ينظرون إليه بإعجاب، بينهم ممرضة وجندي.

وتضمنت خلفية الصورة رموزاً أمريكية لافتة، إذ يظهر نسر يحلق أمام العلم الأمريكي، فيما بدت مجموعة من الجنود وكأنهم يصعدون نحو ضوء شبيه بالسماء، بينما حلّق نسر آخر بجانب طائرات عسكرية، في مشهد يجمع بين الرمزية الدينية والعسكرية.
وأثارت الصورة ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها منتقدون تجاوزاً خطيراً، فيما وصفت النائبة السابقة مارجوري تايلور غرين، التي استقالت من الكونغرس في يناير الماضي بعد خلافات مع ترامب وحزبه، الصورة بأنها "أكثر من مجرد تجديف"، مضيفة أنها تعكس "روح المسيح الدجال".
ويأتي هذا الجدل في وقت تتصاعد فيه حدة الخطاب السياسي والديني في الولايات المتحدة، مع تزايد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى مثير للجدل، ما يطرح تساؤلات حول حدود هذا الاستخدام وتأثيره على الرأي العام.
ولا تزال ردود الفعل تتوالى، في ظل توقعات بأن تتصاعد الانتقادات مع انتشار الصورة على نطاق أوسع.