شهدت قضية الطفلة حديثة الولادة التي تم اختطافها من مستشفى "الحسين" الجامعي تطورات متلاحقة، في واقعة استمرت عدة ساعات لكنها كانت كافية لحبس أنفاس المصريين الذين تفاعلوا مع الحادث بقوة عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يتنفس الجميع الصعداء بإعلان عودة الطفلة إلى حضن والديها.
وقررت جهات التحقيق المختصة حبس المتهمة باختطاف الطفلة، بعد مغافلة والدتها وطاقم التمريض، 4 أيام على ذمة التحقيقات، في القضية التي تصدرت اهتمام الرأي العام.
وكشف والد الطفلة عن أنه قرر، بالتشاور مع زوجته، إطلاق اسم "إيمان" على ابنته الوليدة، مبررا الاختيار بأنها "اختبرت إيمانهم بالله وثقتهم في قضاءه"، مؤكدا أنه "لا توجد كلمات تكفي لوصف فرحته كأب وفرحة زوجته كأم برجوع الطفلة".

وأدلت المتهمة في واقعة الاختطاف باعترافات صادمة، مشيرة إلى أنها "متزوجة ولديها طفلان من زوجها الأول، وتزوجت مرة أخرى وتعرضت للإجهاض مرتين، الأمر الذي دفعها إلى ادعاء الحمل أمام زوجها الحالي خوفًا من أن يتركها".

وأوضحت، خلال التحقيقات، أنها "ظلت توهمه بمرور شهور الحمل، حتى قررت تنفيذ جريمتها واختطاف رضيعة لتعويض هذا الادعاء".
وأضافت أنها "استغلت وجودها داخل المستشفى، وتعرفت على والدة الرضيعة وتمكنت من إقناعها بأن تحمل الطفلة وتداعبها لبعض الوقت وعندما نفذت الأم ما أرادت، طلبت من جدة الصغيرة أن تحضر مشروبا ساخنا للأم، قبل أن تغافلها وتفر هاربة بالرضيعة".
وخلال التحقيقات، طلبت المتهمة من والدة الطفلة مسامحتها، مؤكدة أنها "لم تكن تقصد إيذاء الصغيرة، بل كانت تمر بظروف نفسية صعبة، وارتكبت الواقعة بدافع الخوف من الطلاق"، وفق قولها.
وكانت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية كشفت ملابسات الواقعة، مؤكدة أنه بالفحص تبين أنه بتاريخ 14 الجاري تبلغ لقسم شرطة "الجمالية" من إحدى السيدات بتعرض طفلتها الرضيعة للاختطاف خلال وجودها بالمستشفى.
وبإجراء التحريات وجمع المعلومات أمكن تحديد وضبط مرتكبة الواقعة وهي ربة منزل، مقيمة بدائرة قسم شرطة بدر، وبصحبتها الطفلة المختطفة، كما تبين من الفحص قيام المذكورة بإيهام زوجها بكونها حامل لسابق تعرضها للإجهاض، واختطاف الطفلة والادعاء بولادتها.
وعلى الفور تم عرض الطفلة المذكورة على مستشفى الشرطة للتأكد من سلامتها، وأنها بحالة صحية جيدة وتم تسليمها لذويها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة.