كشَف مسؤولون في مدينة نيويورك عن مشروع ترميم ضخم لجناح ولاية نيويورك في متنزه "فلاشينغ ميدوز-كورونا" في "كوينز"، والذي ظهر في فيلم "رجال في ملابس سوداء"، بقيمة 50 مليون دولار لإعادته إلى مجده السابق.
تم تشييد الجناح في إطار معرض العالم لعام 1964، ويعد من آخر الآثار المتبقية من الحدث الذي شهد الكشف عن سيارة "فورد موستانغ"، للمرة الأولى.
ويضمّ الهيكل الضخم ما يُعرف بـ "خيمة الغد" إلى جانب 3 أبراج، تتراوح ارتفاعاتها بين 60 و226 قدمًا، والتي ظهرت في الفيلم كجزء من سفينة فضائية غريبة.

وفي السنوات الأخيرة، ظل الجناح مغطى بالسقالات بسبب تدهور هيكله الخرساني، إلا أن إدارة الحدائق في نيويورك أطلقت مشروع ترميم بقيمة 56.8 مليون دولار لتحويله إلى نقطة جذب سياحي.
وقال جيسون أنتوس، المدير التنفيذي لجمعية كوينز التاريخية، لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية: "إنه معلم بارز لا يزال الناس يتساءلون عن قصته وما كان يستخدم من أجله. الجناح يمثل جزءًا من آلاف المعالم التي تجعل من كوينز مدينة متميزة".
ويتوقع أن يعزز الترميم شعبية الحديقة، التي تضم أيضًا "يونيسفير" – كرة أرضية من الفولاذ المقاوم للصدأ بارتفاع 120 قدمًا، والتي أصبحت رمزًا لمحافظة "كوينز".
وأوضح متحدث باسم إدارة الحدائق أن المرحلة الثانية من الترميم تشمل إصلاح الهياكل الفولاذية، والطلاء، وأعمال ترميم الخرسانة، إضافة إلى تحديث كهربائي كامل للأبراج، مع توقع الانتهاء بحلول أكتوبر المقبل.
وتوفر أبراج المراقبة في الجناح رؤية بزاوية 360 درجة لجميع أحياء نيويورك، وربما يمكن رؤية ولاية "كونيتيكت" في يوم صافٍ، وفقًا لأنتوس.

ويستقبل متنزه "فلاشينغ ميدوز-كورونا" نحو 10 ملايين زائر سنويًّا. ويضم الجناح أيضًا مسرح "ثياتراما"، الذي استضاف أعمال فناني البوب الشهيرين آندي وارهول وروي ليختنشتاين قبل تحويله إلى "كوينز بلاي هاوس" بين 1972 و1985.
بُني جناح ولاية نيويورك تحت شعار "السلام من خلال التفاهم"، في فترة اتسمت بالاضطرابات السياسية والاجتماعية خلال الستينيات، بعد اغتيال الرئيس جون كينيدي وحرب فيتنام. وأُدرج الجناح ضمن سجلات الأماكن التاريخية في الولاية عام 2008.
ورحب سكان "كوينز" بالمشروع، معربين عن حماستهم لإعادة الحياة إلى المعلم التاريخي.
ويتوقع أن تبدأ الجولات السياحية للجناح بحلول نهاية عام 2026، ليعيد الزوار والجمهور إلى تجربة إحدى أبرز لحظات تاريخ نيويورك الثقافي والمعماري.