تستعيد المسرحية اللبنانية "البيت بيتك" قيم الانتماء إلى الوطن والحنين إلى أرضه وسماءه كموطن للذكريات والمشاعر التي لا تقدر بأموال العالم، من خلال حبكة درامية تمزج الكوميديا بالاستعراضات الحركية والموسيقى.
يتناول العرض عودة "داليا" إلى منزل الطفولة المهجور في إحدى قرى لبنان بعد سنوات من الغربة، لتواجه ذكرياتها وقصص حبها القديمة، وتحديداً مع "مروان"، عبر قصة مؤثرة لا تتجاهل مغريات الهجرة ومبرراتها المشروعة، لكنها في نفسه تعلي من فكرة العودة إلى الجذور.

يتجلى مبدأ الثبات على الأرض من خلال رفض بيع المنزل القديم وتحويله إلى مشروع استثماري، بحيث يتم الحفاظ على الذكريات والمعاني الجميلة التي يرمز إليها البيت والذي يبدو في هذا السياق نموذجا مصغرا للوطن.

ويرفض صناع العمل الفكرة التي يتبناها البعض بأن الهجرة هي الحل الوحيد الأمثل أو الإجابة المثلى لأي مشكلة، فهى أيضا لها ثمنها الفادح وأزماتها التي لا تنتهي، كما تتبنى المسرحية دعوة لإعادة استكشاف جماليات الأوطان.
وتتناول المسرحية في إطار رومانسي كوميدي معاناة العائلات اللبنانية مع الرحيل إلى خارج الأوطان وتبرز مزايا العودة كالدفء والحميمية وحرارة العلاقات، فضلا عن قصص الحب والغرام التي تنبت في القلوب والأرواح الظمأى الباحثة عن الارتواء.
والمسرحية بطولة ألين لحود، طوني أبو جودة، مايا يمين، ماريا بشارة، تأليف وإخراج وتمثيل سامر حنا.