يستضيف منتدى المسرح في العاصمة العراقية بغداد، يوم غدٍ الاثنين وبعد غدٍ، عرضاً لمسرحية "اهمس في أذني السليمة"، المأخوذة عن نص عالمي، بمناسبة أيام عيد فرقة المسرح الوطني العراقي.
ودعت دائرة السينما والمسرح لحضور العرض المسرحي، الذي يأتي في ضوء تفعيل الحراك المسرحي العراقي في عموم المدن العراقية، وذلك بعد نحو شهر من عرضه في مدينة بابل جنوب العاصمة، في مقر نقابة الفنانين العراقيين.
وعُرضت هذه المسرحية لأول مرة قبل أربعين عاماً، بممثلين كانا شابين في بداية مسيرتهما الفنية، لتعود اليوم للعرض مجدداً بتغييرات مؤثرة في هذين البطلين الذين غاب أحدهم عن العرض الجديد، ولم يعد الآخر بحاجة لمساحيق التجميل والشعر الأبيض لإظهاره مسناً كما يتطلب العرض.
وكان بطلا العمل قبل أربعين عاماً وهما أحمد فاضل ومحمد حسين حبيب، قد لعبا دور رجلين مسنين، ولأنهما كانا شابين لجآ إلى مساحيق التجميل ليبدوا وكأنهما رجلان عجوزان.
ويغيب أحمد فاضل عن العرض الجديد ويُستبدل بممثل آخر وهو الفنان أحمد عباس مع الفنان محمد حسين حبيب الذي أشار بتصريحات سابقة "بأن إعادة تمثيل المسرحية بعد هذه العقود كان حلماً يراوده منذ البداية، وبات الآن لا يحتاج إلى رسم علامات الشيخوخة على نفسه بعد أن كبر وشاب شعره".
واقتُبست "اهمس في أذني السليمة" عن نص للكاتب الأمريكي وليم هانلي بالعنوان نفسه، ويُعد هذا النص من أوائل أعمال الكاتب الذي وُلد في مطلع ثلاثينيات القرن الماضي، واشتُهر بأعماله المسرحية والسينمائية.
وتتناول المسرحية التي ترجم نصها القاص لطيف ناصر حسين، قضايا إنسانية، وتتركز حول رجلين مسنين أحدهما يُدعى "ماكس" والآخر "تشارلي".
والمسرحية من إعداد وإخراج محمد حسين حبيب، وبطولته إلى جانب الفنان أحمد عباس، وبمشاركة عدد من الفنيين وهم "علي عدنان التويجري وظفار فلاح وعلي زهير المطيري ومحمد حمودي".
وعُرضت المسرحية للمرة الأولى عام 1986، في مهرجان منتدى المسرح للمسرحيات التجريبية في دائرة السينما والمسرح، وحازت حينها على جائزة الإخراج الثانية وجائزة أفضل ممثل.
وأصدر مخرج المسرحية بياناً بشأن إعادة عرضها في كانون الثاني/ يناير الماضي، وقال فيه "اليوم وبعد مرور أربعين عاماً، سيتحقق الحلم بإخراجي هذا النص وبمعالجة إخراجية ثانية مختلفة جداً عن المعالجة الإخراجية الأولى".
وأضاف في منشور عبر صفحته على "فيسبوك"، "بأن هذا النص هو أحد النصوص العالمية الجديرة والملائمة لإخراجها في كل زمان ومكان، شأنه شأن نصوص شكسبير وبريخت وتشيخوف وابسن وسواهم".