الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء مبنيَين في قريتين بجنوب لبنان تمهيدا لشن ضربات
يُقيم أحد المراكز الثقافية في العاصمة السورية دمشق، يوم غدٍ الثلاثاء، محاضرة فنية تستحضر سيرة أبرز روّاد المسرح، الذين ساهموا بشكل كبير في تطوير المسرح وتركوا بصمة في تاريخ الفن السوري.
وتسلّط المحاضرة التي سيلقيها الكاتب المسرحي جوان جان، الضوء على مسيرة ستة من كبار الفنانين الذين رحلوا عن الدنيا وبقي أثرهم خالداً، وكان لهم دور بارز في إثراء الأعمال المسرحية في منتصف القرن الماضي.
وستتناول محاضرة "أعلام من ذاكرة المسرح السوري"، سيرة كل من "سعد الدين بقدونس ـ عمر حجو ـ رفيق سبيعي ـ نهاد قلعي ـ ثناء دبسي ـ هاني الروماني"، وجميعهم من مؤسسي الحركة المسرحية في سوريا منذ أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي.
وجميع هؤلاء الفنانين الذين أصبحوا لاحقاً أبرز نجوم التلفزيون، بدؤوا مسيرتهم الفنية من المسرح، وساهموا بتأسيس فرق مسرحية، وقدّموا أعمالاً مسرحية لافتة ما زال بعضها يحظى بمشاهدة وإقبال حتى يومنا هذا.

وحول اختيار هذه الأسماء، يقول الكاتب السوري جوان جان في حديث له مع "إرم نيوز"، "إنه اختار هؤلاء الفنانين كونهم يمثلون مدارس ومراحل زمنية متعددة من عمر المسرح السوري".
ويضيف جان أنه تعمّد أن تكون الوجوه المختارة ممن ما زالت أعمالهم ماثلة في ذاكرة المشاهد السوري، كي يكون التفاعل أكبر.
وأكد أن اختيار هذه الأسماء الفنية بالتحديد "لا يعني أن التجارب الأخرى أقل أهمية، بل ربما هناك تجارب أكثر أهمية يمكن تناولها في مناسبات قادمة".
وأشار جان في حديثه إلى مستقبل المسرح السوري، قائلاً "إن مستقبل المسرح السوري يبدو ضبابياً وبلا ملامح، إذ لم تتوفر بعد العوامل والمعطيات التي تجعل المسرحيين السوريين متفائلين بمستقبل مسرحهم".
وأوضح أن "المسرح السوري بحاجة اليوم إلى رؤية بعيدة المدى لمستقبله بعيداً عن النظرة الأحادية لواقعه".
وختم حديثه مؤكداً أن "المحافظة على التراث المسرحي السوري لا تكون إلا بالاعتراف بما قدمه رواد المسرح السوري، والاقتداء بهم نهجاً وسلوكاً وابداعاً، وإكمال المسيرة التي بدؤوها لا الانطلاق مجدداً من نقطة الصفر".
وستُقام المحاضرة في المركز الثقافي في حي مساكن برزة، وتأتي ضمن فعاليات "أسبوع المسرح السوري" الذي انطلق أمس الأحد برعاية وزارة الثقافة، في دمشق وعدد من المحافظات، لتعزيز المشهد الثقافي في سوريا.
وجوان جان، كاتب مسرحي وناقد سوري، تخرّج من المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق مطلع التسعينيات، وله عدة أعمال مسرحية للكبار والصغار، ومنها "معطف غوغول، نور العيون، الطوفان، هوب هوب، وقت مستقطع".
وله عدة إصدارات أدبية، وشارك في عضوية لجان التحكيم والتقييم والنقد في عدة مهرجانات، وألقى العديد من المحاضرات وشارك وأدار ندوات مسرحية في سوريا ودول عربية.