أعلنت مديرية الآثار والتراث في محافظة أربيل في إقليم كردستان العراق، اكتشاف مقبرة أثرية يبلغ عمرها قرابة 14 قرناً، تضم جماجم بشرية ومقتنيات أثرية قيّمة، أثناء تنفيذ مشروع خدمي في أحد الأحياء السكنية وسط المدينة.
وقالت المديرية في بيان "إن المقبرة التي تم اكتشافها في حي باغلو منارة، تضم أكثر من مئة جمجمة بشرية، ومجموعة من السكك والعملات الفضية، وخلخالين من البرونز، وخرزتين من اللؤلؤ (قلائد)، وسوارا حديديا، وأربع قطع من الأواني الفخارية (كوز) مدفونة مع الجثامين".
وأوضحت في بيانها الذي تداولته صحف محلية "بأن فريقًا أثريًا محليًا مشتركًا من المديرية العامة للآثار والمديرية التابعة لأربيل، باشر خلال الأيام القليلة الماضية بأعمال التنقيب في الموقع المكتشف".

وأشارت "بأن التقديرات الأولية تشير إلى أن تاريخ هذا الموقع يعود إلى ما يقارب 1400 عام، وتم إرسال عينات من الحمض النووي (DNA) إلى وزارة الداخلية لإجراء الفحوصات المختبرية الدقيقة من أجل حسم الحقائق التاريخية والعلمية".

ويولي العراق اهتمامًا بالاكتشافات الأثرية في مختلف المناطق، ويسعى للحفاظ على كل ما هو أثري من السرقة أو التدمير.

وتعرضت المواقع الأثرية في عموم العراق، خلال الحروب التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية، لتدمير وسرقة وإهمال، خاصة خلال مرحلة إسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين عام 2003 من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.
ولا توجد إحصائيات دقيقة عن عدد الآثار التي هُرّبت من العراق في السنوات الماضية، فيما تمكنت الجهات المختصة من استرداد آلاف القطع التي كانت مهربة خارج البلاد.