أدانت محكمة بريطانية شابًا يبلغ من العمر 20 عامًا بقتل والده وإصابة امرأة وصبي 11 عامًا في هجوم مروع استخدم فيه المطرقة والسكين، بعد أن كشفت جلسات الاستماع عن تاريخ طويل من المشكلات النفسية والمعاناة العقلية للشاب.
وأقر فابيو بطرس، الذي كان يبلغ 19 عامًا وقت ارتكاب الجريمة، بالذنب في تهمة القتل غير العمد والتسبب بأذى جسدي خطير للضحيتين الآخرين.
وأصدرت المحكمة وفقا لصحيفة "ميرور" أمرًا بإيداعه في مستشفى للأمراض العقلية لأجل غير مسمى بعد أن ثبت أنه يعاني من مشكلات صحية عقلية حادة، بينها تشخيص الفصام البارانوي.
وتفاصيل الجريمة تعود إلى الأول من أبريل 2025، حين وقع شجار كلامي بين بطرس ووالده سماد سمير بطرس فرج، 57 عامًا، حول وزن الأمتعة قبل رحلة عائلية إلى مصر.
وأسفرت المشادة عن هجوم مروع داخل المنزل في برايتون، فقد ضرب بطرس والده على رأسه بمطرقة، ثم أخرج سكين مطبخ وطعن امرأة أصيبت بجروح بالغة في الوجه، كما تعرّض الصبي للضرب على رأسه.
وقالت الشرطة إن الضحايا الآخرين تلقوا الإسعافات الأولية في مكان الحادث قبل نقلهم إلى المستشفى، فيما أعلن عن وفاة الأب فورًا بعد العثور عليه مصابًا بإصابة بالغة في الرأس.
وأوضح ممثل النيابة العامة، ريان ريتشر، أن بطرس شوهد وهو يلف يده حول رقبة والده أثناء الهجوم.
وكشفت جلسات المحكمة أن بطرس كان يعاني منذ سنوات من مشكلات نفسية خطيرة، وقد تلقى علاجًا كمريض داخلي في مستشفيات الأمراض النفسية مرتين على الأقل.
وفي عام 2024، أشارت اختصاصية اجتماعية إلى أنه بدا شارد الذهن وطلب المساعدة لإنهاء حياته.
وقبل ارتكاب الجريمة، شهدت حالته النفسية تدهورًا كبيرًا نتيجة تشخيص خاطئ بالتوحد والاكتئاب، ما أدى إلى تخفيض جرعات الأدوية المضادة للذهان التي كان يتناولها، وهو ما اعتبرت القاضية كريستين لاينغ أنه أسهم مباشرة في قتل والده.
وأضافت المحكمة أن الشاب، قبل الجريمة بأسابيع، توقف عن التواصل مع الآخرين وترك الجامعة، وكان يتصرف وفقًا لهلوسات ويتحدث إلى نفسه، في حين طلب والده إجراء تقييم عاجل لحالته العقلية قبل أيام من مقتله.