قُتل 5 أشخاص في مدن عربية بإسرائيل خلال أقل من 24 ساعة في حوادث مرتبطة بالجريمة المنظمة، ليرتفع عدد القتلى نتيجة هذا النوع من العنف منذ مطلع العام إلى 44 على الأقل.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها في "حالة طوارئ وطنية" لمواجهة تصاعد العنف، بحسب "فرانس برس".
ويتفشى العنف والجريمة في المجتمع العربي في إسرائيل نتيجة انتشار عصابات تفرض إتاوات على الأشخاص مقابل حماية مصالحهم ومحالهم التجارية، ثم تعمل على تصفيتهم عندما يعجزون عن السداد.
وأكدت وسائل إعلام محلية مقتل الشاب فريد أبو مبارك (20 عامًا) من بلدة شقيب السلام البدوية في صحراء النقب صباح الخميس، وسبق ذلك مقتل كلّ من مختار أبو مديغيم (22 عامًا) في مدينة رهط جنوبًا، وهو نجل رئيس بلدية المدينة الأسبق، ونجيب أبو ريش من قرية يركا الدرزية في شمال إسرائيل.
كما أعلنت نجمة داوود الحمراء (الإسعاف) في مدينة اللد عن مقتل شخص في الخمسينات من عمره جراء إطلاق نار، وعرفت وسائل الإعلام فيما بعد بأنه حسين أبو رقيق (60 عامًا).
وفي ساعة متأخرة من ليل الأربعاء، تم تأكيد مقتل محمد قاسم (47 عامًا) من قرية الفريديس قرب حيفا شمالًا.
وقال المفوض العام لشرطة إسرائيل داني ليفي في بيان: "نحن في حالة طوارئ وطنية تتطلب حربًا حاسمة ضد الجريمة بمشاركة كل الوزارات والقيادات المحلية"، مؤكدًا أنه "لا يجوز استمرار سقوط الأبرياء ضحايا صراعات المجرمين".
ودعا ليفي القيادات المحلية ورجال الدين إلى "إدانة العنف"، كما طالب المحاكم والنيابة العامة بـ"تشديد العقوبات وتقديم لوائح اتهام سريعة وفعالة".
وأوضحت الشرطة أنها "باشرت التحقيقات في جرائم قتل وقعت في الساعات الماضية في رهط ويركا واللد وشقيب السلام"، مضيفة أن "عمليات تمشيط واسعة تجري للوصول إلى المجرمين وسوقهم للعدالة".
ويتهم كثير من العرب في إسرائيل الشرطة بالتقاعس عن تقديم المجرمين للعدالة، وهو ما دفع إلى تصاعد الحراك الشعبي ضد الجريمة خلال الشهر الماضي، إذ نظمت تظاهرات احتجاجية مكثفة انطلقت من مدينة سخنين وشارك فيها عشرات الآلاف، مع تظاهرات أخرى في مناطق مختلفة وقافلة سيارات من شمال إسرائيل إلى مباني الحكومة في القدس.
وشهد العام 2025 تسجيل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل بالمجتمع العربي، راح ضحيتها ما لا يقل عن 252 عربيًا، علماً أن العرب يشكلون 21% من سكان إسرائيل، وهم أبناء وأحفاد فلسطينيين بقوا على أراضيهم بعد نكبة 1948.