يسعى الأمير ويليام إلى تعزيز وتوضيح علاقته مع كنيسة إنجلترا، في خطوة تهدف إلى حسم الجدل حول مدى التزامه الديني، وذلك قبل توليه العرش مستقبلًا، بحسب ما جاء في صحيفة "الأندبندنت" البريطانية.
ومن المقرر أن يشارك أمير ويلز في مراسم تنصيب رئيس أساقفة كانتربري، كما عقد مؤخرًا لقاءً مع الأسقف سارة مولالي، في إطار مساعيه لبناء علاقة أوثق مع المؤسسة الدينية التي سيصبح الحاكم الأعلى لها.
وبحسب مصادر مقربة، فإن هذه التحركات تمثل "خطًا واضحًا" يضعه الأمير لتأكيد موقفه، خاصة في ظل المقارنات مع والده الملك تشارلز وجدته الراحلة الملكة إليزابيث، المعروفين بانتظامهما في حضور الشعائر الدينية.
ورغم أن الأمير ويليام لا يُعد من رواد الكنيسة بشكل منتظم؛ إذ يقتصر حضوره غالبًا على المناسبات الرسمية والعائلية، فإن مقربين منه يؤكدون أن التزامه نابع من قناعة شخصية عميقة، وأنه يتبنى نهجًا أكثر هدوءًا في التعبير عن إيمانه.
وأشار مصدر مطلع إلى أن الأمير يرى في الكنيسة دورًا يتجاوز الجانب الاجتماعي، معتبرًا إياها جزءًا من التراث الوطني وتعبيرًا حيًا عن القيم الروحية.
وشهدت العلاقة بين الطرفين تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، لا سيما بعد لقاء جمع الأمير وزوجته برئيسة الأساقفة، حيث ناقشوا دور الكنيسة في المجتمع المعاصر. كما ساهمت اهتمامات مشتركة، من بينها دعم نادي "أستون فيلا"، في تعزيز هذا التقارب.
ويؤكد مقربون أن الأمير يعتزم أداء دوره الديني المستقبلي بأسلوبه الخاص، مع تحقيق توازن بين مسؤولياته العامة وحياته العائلية، في ظل استعداده لتولي مهامه كملك في المستقبل.