كشف كتاب جديد صدر حديثاً عن تفاصيل مثيرة حول كواليس اللقاءات التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالملكة الراحلة إليزابيث الثانية، مشيراً إلى أن ترامب حاول مراراً استدراج الملكة للإدلاء بآرائها الخاصة حول "خلافات" العائلة المالكة وتفضيلاتها السياسية.
ويسلط الكتاب الذي يحمل عنوان "الملكة ورؤساؤها: اليد الخفية التي شكلت التاريخ" للمؤلفة سوزان بيج، الضوء على علاقة الملكة الراحلة بـ 14 رئيساً أمريكياً عاصرتهم خلال سبعة عقود.
ووفقاً لمقتطفات نشرتها صحيفة "يو إس إيه توداي"، فإن ترامب استغل زيارته الرسمية لبريطانيا عام 2019 ليطرح بانتظام أسئلة حول الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل.
"النميمة" الملكية
ونقل الكتاب عن ترامب قوله إنه سأل الملكة مراراً عن رأيها الحقيقي في علاقة هاري وميغان، تزامناً مع تقارير إعلامية حول "جفوة" بين الشقيقين هاري وويليام. ويقول ترامب في الكتاب: "كنت أسألها باستمرار.. أقول لها: هيا، أخبريني بما تظنينه حقاً".
ورغم إصرار ترامب، حافظت الملكة على بروتوكولها المعهود، حيث كانت تجيب باختصار: "لا، لا.. إنه أمر لطيف للغاية". ومع ذلك، لم يقتنع ترامب بردها، معتبراً أن الخلافات العائلية "آلمت الملكة" وأن الزوجين "لم يعاملاها بالاحترام الذي تستحقه".
الرئيس المفضل
ولم تتوقف محاولات ترامب عند الشؤون العائلية، بل حاول حث الملكة على تقييم الرؤساء الأمريكيين الذين التقت بهم واختيار الأفضل بينهم. وعندما سألها: "من هو رئيسك المفضل؟"، أجابت بدبلوماسية ذكية: "لماذا؟ لقد كانوا جميعاً جيدين جداً"، مما دفع ترامب للتعليق لاحقاً: "لم أستطع جعلها تقول شيئاً سيئاً عن أي شخص".
وبشكل يثير السخرية، أعرب ترامب عن اعتقاده بأن الملكة كانت تفضله هو شخصياً، قائلاً: "لقد انسجمنا تماماً". وهو الادعاء الذي استقبلته السيدة الأولى السابقة جيل بايدن بالضحك واصفة إياه بـ "الهستيري"، بينما علقت هيلاري كلينتون قائلة: "لست متفاجئة.. لا يوجد دليل على صحة هذا الزعم".
ويأتي صدور هذا الكتاب في وقت تشهد فيه العلاقة بين لندن وواشنطن اختباراً صعباً، وسط توترات بين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ودونالد ترامب بشأن الموقف من الحرب في إيران. كما تتزايد الدعوات في بريطانيا لتأجيل زيارة الملك تشارلز المرتقبة إلى الولايات المتحدة لتجنب المزيد من الاحتكاك الدبلوماسي.