الجيش الإسرائيلي: قواتنا الجوية تواصل ضرباتها على حزب الله
كشف تحليل ميتا شامل وجديد أن ظاهرة "أكل المثيل" أو "الكانيباليزم" Cannibalism بين الثعابين منتشرة على نطاق واسع ولها أهمية بيئية أكبر بكثير مما كان يُفهم سابقاً.
وتوصلت الدراسة التي قادتها الباحثة برونا فالكاو وفريق من جامعة ساو باولو، من خلال فحص 503 حالات موثقة عبر 207 أنواع مختلفة، إلى أن هذا السلوك ليس مجرد حادثة نادرة أو شاذة، بل هو استجابة تطورية متكررة لضغوط بيئية متنوعة.
ويسلط البحث الضوء على عدة أشكال متميزة لهذا السلوك؛ حيث يشيع "أكل المثيل لدى الأمهات" في بعض الفصائل مثل ثعابين "البوا"، حيث تلتهم الأمهات بويضاتها غير الصالحة أو صغارها الضعفاء لاستعادة طاقتها وحماية النسل السليم.
وفي حالات أخرى، يرتبط هذا السلوك بالتزاوج؛ إذ عُرف عن إناث الأناكوندا الخضراء أنها تلتهم الذكور الأصغر حجماً في مجموعات التزاوج، ويرجح العلماء أن ذلك يهدف لتقليل منافسة الحيوانات المنوية والحصول على دفعة من البروتين لإنتاج البيض.
وحتى بين الأنواع الشهيرة بلقب "آكلة الثعابين" مثل الكوبرا، يمكن أن يكون السلوك مرتبطاً بالصراع على النفوذ، كما في حالة ذكر كوبرا الكيب الذي أطلق عليه الباحثون لقب "هانيبال" بعدما ابتلع خصماً له بالكامل إثر نزاع على المنطقة.
من الناحية الإحصائية، سجلت عائلة "الأحناش" Colubridae، وهي أكبر عائلات الثعابين، 29% من إجمالي البلاغات، بينما أظهرت عائلة "العرابيد" (مثل الكوبرا والمامبا) ترددات عالية أيضاً.
وفي المقابل، لم تسجل "الثعابين العمياء" الأكثر بدائية أي حالات، ويرجع ذلك إلى افتقارها لآلية الفك المرنة اللازمة لابتلاع فريسة كبيرة.
ورغم هذه النتائج، يحذر بعض الخبراء من أن هذا السلوك قد يكون انتهازياً ناتجاً عن ظروف معينة وليس سمة وراثية ثابتة؛ إذ حدثت نصف الحالات المبلغ عنها تقريباً في الأسر، حيث قد يؤدي التوتر وضيق المساحات إلى سلوكيات لا تحدث بالضرورة في البرية.
وفي النهاية، يرى الباحثون أننا لا نزال في بداية الطريق لفهم هذه الظاهرة، خاصة وأن العديد من الملاحظات الميدانية التاريخية لم يتم رقمنتها بعد، مما يشير إلى أنه بالنسبة للعديد من الثعابين، قد تكون الوجبة الأكثر تغذية المتاحة في البيئات القاسية هي فرد آخر من بني جنسها.