ظهر مصطلح "الذكورة السامة" في ثمانينيات القرن الماضي؛ ليصف فكرة أن بعض السمات التي تُعتبر نمطيًا "ذكورية" قد تؤثر سلبًا على المجتمع.
وتشمل هذه السمات الهيمنة والعدوانية، وتظهر اليوم في طيف واسع من السلوكيات، مثل العنف الجنسي، ورفض القيام بالأعمال المنزلية.
وعلى الرغم من الاهتمام الأكاديمي بدراسة تأثير التوقعات المرتبطة بالنوع الاجتماعي على الرجال، لم يحظَ مصطلح الذكورة السامة بتقدير كافٍ في الدراسات الكمية، كما يقول الباحث ستيفن ساندرز من جامعة ولاية أوريغون: "لا أحد يقيسها".
ولمعالجة نقص البيانات، ابتكر ساندر وزملاؤه "مقياس الذكورة السامة"، الذي يتألف من 28 سؤالًا لتقييم مدى السمية لدى الرجال، وتم تطبيقه على طلاب جامعيين ذكور بيض في الولايات المتحدة، وفقًا لتقرير نشرته مجلة Nature.
في الوقت نفسه، أضافت ديبورا هيل كون، طالبة دكتوراه في جامعة أوكلاند بنيوزيلندا، وزملاؤها دراسة جديدة حول الموضوع في طبعة 2026 من كتاب علم نفس الرجال والذكورة.
أظهرت الدراسة أن المشاركين انقسموا إلى خمس مجموعات:
وكان الرجال كبار السن، والعزاب، والعاطلون عن العمل، والمتدينون، والذين ينتمون للأقليات العرقية، أو المحافظون سياسيًا، أو يعانون من الحرمان الاقتصادي أو عدم الاستقرار العاطفي، أو لديهم مستوى تعليمي منخفض، أكثر عرضة لأن يُصنفوا ضمن المجموعة العدائية السامة.
وأظهرت النتائج أن مدى أهمية الرجولة بالنسبة لشعور الفرد بذاته ليس مؤشرًا جيدًا على سلوكه العدائي. كما تقول هيل كون: "الرجال الرجوليون" ليسوا بالضرورة سامين. هناك رجولة إيجابية".
ووفقًا لمايكل فلود، الباحث في جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا، فإن تحديد كمية الرجولة السامة يمكن أن يساعد في تصميم تدخلات لمعالجة السلوكيات الضارة لدى فئات محددة من الرجال.
لكن الباحثين حذروا من أن الاختلافات الثقافية قد تؤثر على النتائج، كما تشير رايون ماكديرموت، عالمة النفس في جامعة جنوب ألاباما: "دراسة هيل كون وزملائها قد تظهر نتائج مختلفة مع عينات أخرى".
كما أضافت أن بعض السمات المرتبطة عادة بالذكورة السامة، مثل التنافسية والهيمنة، يمكن أن تكون مفيدة عند الاعتدال، وأن المشكلات تنشأ فقط من الأفكار الجامدة والمتطرفة.