اختار الفنان العراقي إياد الزبيدي اسمًا مثيرًا للتأمل هو "غواية" لمعرضه التشكيلي الجديد الذي يقام بقاعة "أيقونة" بمدينة بغداد ويضم 17 لوحة مدهشة تدور في أجواء من "الفانتازيا" وعوالم من الخيال المحلق، بعيدًا عن الموضوعات التقليدية.
ويستلهم الزبيدي عددًا من أشهر روايات الأدب العالمي التي تدور في عالم العبث و"اللا معقول" والكوميديا السوداء، مثل: "المسخ" و"المحاكمة" و"مستعمرة العقاب" للكاتب التشيكي فرانز كافكا.
كما يستلهم أيضًا عددًا من قصائد مشاهير الشعر العراقي مثل بدر شاكر السياب الذي يعد أيقونة القصيدة العراقية في القرن العشرين.


وتركز بعض اللوحات على المشهد السياسي في العالم الثالث من منظور نقدي ساخر وكيف يتشبث بعض السياسيين بالكرسي والسلطة في مفارقة غريبة وغير منطقية، بينما يركز البعض الآخر من اللوحات على قلق الإنسان وأسئلته تجاه ذاته والوجود من منظور فلسفي.

ويبرز المعرض ما وصل إليه الفنان من نضج فني يتمثل في قوة الألوان والخطوط والقدرة البارعة على ربط المصير الإنساني بعناصر أخرى في الطبيعة، مثل: الطيور والأشجار، في إشارة شديدة الدلالة إلى وحدة الوجود في الكون ككل.
كما استطاع الزبيدي خلق حالة من التوازن بين الأبيض والأسود من ناحية، وبين الألوان الساخنة الصريحة من ناحية أخرى؛ ما منح التجربة نوعًا من الحيوية والثراء على المستوى البصري.