أطلق الفنان المصري محمد صبري بسطاوي اسم والدته السيدة "عطاء" على معرضه الجديد الذي يقام، حالياً، في جاليري "الفن" بحي "الزمالك" في القاهرة.
ويتكون المعرض من 45 لوحة بين الرسم والتصوير، و16 منحوتة تكرس جميعها معنى "العطاء"، وعلاقات الحب والدفء باعتبارها النبع الحقيقي للحياة والوجود، لا سيما من خلال نموذج الأم التي تنهض بكبرياء وشموخ وسط قبائل من الأبناء والأحفاد.
تتعدد صور العطاء في المعرض، لكن تظل الأنثى مركزها الرئيس، فهى مصدر الغناء والموسيقى والبهجة والحنان، كما أنها الحكم بين الآخرين إذا اختصموا، والمرجعية بين المتنازعين حين تصل بهم الخلافات إلى طرق مسدودة.

وتأثر الفنان بنشأته في قرية بسيطة تنعدم فيها وسائل التسلية المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة، وسط انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، ما جعل وجدانه يرتبط بالطبيعة، لاسيما الأشجار والطيور والحيوانات.

ومن هنا جاءت فلسفته الفنية المتكررة في معارضه، وهي "وحدة الوجود" حيث لا حياة للكون إلا بعلاقات التناغم والانسجام بين مختلف الكائنات في منظومة بديعة تقوم على العطاء المتبادل بين جميع الأطراف.
ويجمع المعرض بين الرسم والتصوير، حيث تلعب خامة الزيت الدور الرئيس، بما تحمله من فخامة وقوة تأثير، كما تتوزع الأعمال النحتية ما بين خامتي الجرانيت الأسود والبرونز.