في أجواء احتفالية بطابع فني لافت، تحتفي بلجيكا بعيد الفصح هذا العام بطريقة غير تقليدية، بحيث تتحول الشوكولاتة إلى أعمال فنية ضخمة صالحة للأكل، ضمن معرض "Bel’Oeuf" الذي يحتضنه فندق "أميغو" في العاصمة بروكسل.
ويشارك في الحدث نحو 40 من أمهر صانعي الشوكولاتة من مختلف أنحاء البلاد، مقدمين تصاميم مبتكرة مستوحاة من شعار نسخة 2026 "المتعة في الحركة".
وتتنوع الأعمال بين قطارات وصواريخ ودراجات وعربات وحتى مناطيد، جميعها مصنوعة من الشوكولاتة الداكنة والحليبية والبيضاء، في مشهد يجمع بين الحِرفية العالية والخيال الإبداعي.
المعرض، الذي أسسه صانع الشوكولاتة مارك دوكوبو قبل أربع سنوات، يهدف إلى جمع الحرفيين البلجيكيين في مساحة واحدة لتحدي مهاراتهم الفنية والتقنية. بعض هذه المنحوتات قد يصل وزنها إلى 18 كيلوغرامًا من الشوكولاتة، وتستغرق صناعتها أكثر من 25 ساعة، ومع ذلك تبقى كل تفاصيلها قابلة للأكل.
ولا يقتصر الحدث على الإبهار البصري فحسب، بل يحمل أيضاً بُعداً إنسانياً، إذ تُعرض القطع للبيع بأسعار تبدأ من 900 يورو، فيما تُخصص عائداتها لدعم أبحاث السرطان عبر مبادرة "Télévie".
ويأتي هذا المعرض ليؤكد مكانة بلجيكا كواحدة من أبرز الدول عالمياً في صناعة الشوكولاتة، كما يبعث برسالة إيجابية للسوق بعد التحديات التي شهدها قطاع الكاكاو في السنوات الأخيرة بسبب اضطرابات سلاسل التوريد وأمراض المحاصيل.