logo
منوعات

استراتيجيات نوم "مذهلة" تستخدمها الحيوانات في البيئات القاسية

بطريق ذو الذقن السوداءالمصدر: لوس أنجلوس تايمز

كشفت دراسة حديثة أن الحيوانات  طورت استراتيجيات نوم مذهلة ومرنة تجعل كل دقيقة من الراحة متوافقة مع المخاطر المحيطة، من القطب الجليدي إلى أعماق البحار، مرورًا بالسماء المفتوحة حيث تحلق الطيور لمسافات شاسعة.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

هل تساءلت يوماً كيف ترانا الحيوانات؟

وبحسب "لوس أنجلوس تايمز"، فإن الباحثين الذين وضعوا أجهزة مراقبة موجات الدماغ المصغرة على الحيوانات البرية، اكتشفوا كيف تتكيف هذه الكائنات مع الظروف البيئية الصعبة. 

"قيلولة الـ4 ثوان"

فعلى سبيل المثال تقضي البطاريق ذات الذقن السوداء، نحو 11 ساعة يوميًا في نوم مجزأ على شكل قيلولات مدتها 4 ثوانٍ فقط، تسمح لها بمراقبة صغارها بينما تستمر في واجب الرعاية بلا توقف خلال موسم التربية، ما يعني أن كل قيلولة قصيرة تمنح البطريق القدرة على البقاء يقظًا أمام الكائنات المتطفلة والطيور المفترسة، وفي الوقت نفسه الحصول على الراحة اللازمة لمتابعة الحياة اليومية.

أما الطيور البحرية، مثل طيور "الفريغات" الكبيرة، فاستراتيجيتها أكثر إثارة للدهشة؛ فهي تنام بنصف دماغها فقط أثناء الطيران لمسافات تصل إلى 410 كلم (255 ميلًا) لأكثر من 40 يوما، مع الاحتفاظ بالجزء الآخر من الدماغ في حالة تأهب لرصد العوائق وتفادي المخاطر. 

وهذا النوم الجزئي أثناء التحليق يمكّنها من البقاء في الجو لأسابيع دون أن تلامس اليابسة، بينما تتكيف مع التيارات الهوائية الصاعدة لتبقى محلقة بأمان، وعند العودة إلى أعشاشها، تغير "الفريغات" روتين النوم لتنام بالنوم الكامل لعدة فترات أطول؛ ما يعكس مرونة مذهلة في تكييف النوم وفق الظروف البيئية.

أخبار ذات علاقة

قناديل البحر

منها قناديل البحر.. هل يمكن للحيوانات بلا دماغ أن تفكر؟

نوم بطيء

وفي أعماق البحار، تنام "فقمة الفيل الشمالية" خلال الغوص، حيث تواجه مخاطر القرش والحيتان القاتلة، وأثناء الغطس العميق، يدخل الحيوان في نوم بطيء الحركة ثم مرحلة نوم حركة العين السريعة، التي يرافقها دوران الجسم في ما يسمى بـ"دوامات النوم"، وهذه التقنية تمكن الفقمة من النوم لساعات محدودة يوميا أثناء صيد الطعام، مع الحفاظ على سلامتها بعيدًا عن أعين المفترسين.

وما تكشفه هذه الدراسات هو أن النوم في البرية ليس مجرد لحظة استرخاء، بل تكيف بيولوجي دقيق، وبينما تتقن الحيوانات فن استغلال كل ثانية للنوم بما يوازن بين الراحة واليقظة، فإن هذه التقنيات تشكل حدًا فاصلا بين البقاء والموت؛ ما يجعل النوم أداة بقاء أساسية، تكشف كيف يمكن للأنظمة البيولوجية أن تتحايل على أخطر الظروف لتستمر الحياة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC