إعلام عبري: استمرار إطلاق الصواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل

logo
اقتصاد

الحرب الإيرانية تتسبب بارتفاع التضخم في أوروبا

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد.المصدر: رويترز

تصاعدت معدلات التضخم في أوروبا مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران؛ ما أدى إلى زيادة الأسعار في منطقة اليورو إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من عام خلال شهر مارس.

أخبار ذات علاقة

فيديو

تحت ضغط الرسوم والتضخم.. ماذا حلّ بالدولار في عام ترامب الأول؟ (فيديو إرم)

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" أن أسعار المستهلك ارتفعت بنسبة 1.2% على أساس شهري، وبنسبة 2.5% مقارنة بالعام الماضي، في ارتفاع ملحوظ مقارنة بنسبة 1.9% المسجلة في فبراير؛ ما يمثل انحرافًا عن المسار الذي ظل قريبًا من هدف البنك المركزي الأوروبي عند 2%.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بالكامل تقريبًا بأسعار الطاقة، في انعكاس مباشر لارتفاع أسعار النفط عالميًا؛ إذ نقلت شركات الوقود هذه الزيادات سريعًا إلى المستهلكين، في حين تباطأ التضخم الأساسي الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء.

ويضع هذا التطور مسؤولي البنك المركزي الأوروبي أمام معضلة صعبة؛ نظرًا لأن ارتفاع التضخم قد يدفعهم إلى رفع أسعار الفائدة، إلَّا أن هذه الخطوة قد تزيد من الضغوط الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما تواجه الحكومات الأوروبية تحديًا مماثلًا، في ظل مطالب المواطنين والشركات بالحصول على دعم، مقابل محدودية القدرة المالية على تقديم حزم دعم واسعة كما حدث خلال أزمة الطاقة في عام 2022.

أخبار ذات علاقة

الشارع الإيراني

"زبادي بالتقسيط".. كيف حوّل التضخم حياة الإيرانيين إلى جحيم يومي؟ (فيديو إرم)

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن التضخم قد يتجاوز 3% خلال الأشهر المقبلة، وربَّما يصل إلى مستويات أعلى في حال استمرار الحرب، مع احتمالات انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية السلع والخدمات.

في المقابل، يحاول مسؤولو البنك المركزي الأوروبي تجنب التسرع في رفع أسعار الفائدة استجابة لصدمة ناتجة عن عوامل خارج سيطرتهم، مع التأكيد على الاستعداد للتحرك إذا استغلت الشركات الوضع لرفع الأسعار، أو إذا ارتفعت مطالب الأجور لتعويض تراجع القدرة الشرائية.

وأظهرت بيانات حديثة ارتفاع نسبة الشركات التي تخطط لزيادة أسعارها خلال العام المقبل، فيما حذر اقتصاديون من أن الإفراط في تقديم الدعم الحكومي قد يؤدي بدوره إلى تغذية التضخم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل في 30 أبريل، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيس عند 2%، مع احتمال اتخاذ خطوات تشديدية لاحقًا خلال العام في حال استمرار الضغوط التضخمية.

ويأتي ذلك في ظل مخاوف من تكرار سيناريو صدمة الطاقة السابقة عقب الحرب في أوكرانيا، والتي تركت آثارًا طويلة الأمد على توقعات التضخم وسلوك المستهلكين في أوروبا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC