الجيش الإسرائيلي: نفذنا 230 هجوما على بنى تحتية إيرانية آخر 24 ساعة

logo
اقتصاد

طاقة ونفط وماء.. ترامب يدشن "الحرب غير المقيدة" ضد إيران

دونالد ترامبالمصدر: أ ف ب

هدّد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتدمير محطات الطاقة وآبار النفط و"ربما جميع محطات تحلية المياه" في إيران، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع.

ووفق تقرير لموقع "أكسيوس"، فإن هذا التصريح يعدّ تجسيداً عملياً لعقيدة "القوة هي الحق" التي تتبناها إدارة ترامب، واختباراً حقيقياً لمدى استعدادها لتجاهل المبادئ المقبولة دولياً في زمن الحرب.

كما يعكس التهديد استمرارية موقف ترامب الذي عبّر عنه منذ حملته الانتخابية عام 2016، حين انتقد اتفاقيات جنيف وأعرب عن أسفه؛ لأن الجنود "خائفون من القتال". 

كما يأتي هذا النهج مدعوماً من وزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي كان يمارس ضغطاً علنياً وسرياً أثناء الولاية الأولى لترامب، لمنح العفو عن جنود مدانين بجرائم حرب. 

وفي عام 2019 أصدر ترامب قرارات عفو مستشهداً بهيغسيث، الذي كتب في كتابه عام 2024 أن القوات "لا ينبغي أن تقاتل وفقاً لقواعد وضعها رجال ذوو مكانة في غرف من خشب الماهوجني قبل ثمانين عاماً". 

وفي إحاطة إعلامية في 13 مارس، أعلن هيغسيث "لا هوادة ولا رحمة لأعدائنا"، وهي عبارة يصفها دليل قانون الحرب في البنتاغون نفسه بأنها جريمة حرب.

الخيال الجامح

تعتمد إيران على محطات التحلية بشكل أساسي لتوفير مياه الشرب لملايين المواطنين، ويُدرك المسؤولون الأمريكيون ذلك جيداً. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن أفضل خطوة لإيران هي إبرام صفقة، و"إلا فإن الولايات المتحدة لديها قدرات تتجاوز خيالهم الجامح". 

وأضافت أن الإدارة ستعمل "دائماً في حدود القانون" لكنها "ستمضي قدماً دون هوادة" لتحقيق أهداف "عملية الغضب الملحمي". 

أما مسؤول أمريكي رفيع المستوى فقد أوضح لموقع "أكسيوس" أن الفكرة تكمن في استخدام الضربات الجوية للضغط على إيران للتفاوض، مشيراً إلى أن "اقتصادهم منهار" وأن "بضع طلعات جوية إسرائيلية ستؤدي إلى انقطاع المياه عنهم".

وبينما تعد الهجمات على المنشآت المدنية المائية محظورة صراحة، يمكن اعتبار محطات الطاقة أهدافاً مشروعة فقط إذا كانت تخدم أغراضاً عسكرية مباشرة؛ وهو ما تروّج له إدارة ترامب. 

وكشف الرئيس الأمريكي عن نيّته بوضوح حين كتب على مواقع التواصل أن الضربات ستكون "انتقاماً لجنودنا الكثيرين" الذين قتلتهم إيران على مدى 47 عاماً.

خطاب ضغط

وفق "أكسيوس"، يأتي هذا التهديد ضمن نمط أوسع، فقد أقدمت الإدارة على فصل كبار المحامين العسكريين في الجيش والبحرية والقوات الجوية، وحلّت برنامج الحد من الأضرار المدنية في وزارة الدفاع. كذلك فرضت عقوبات على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية لمحاولتهم التحقيق مع أمريكيين وإسرائيليين.

ورغم أن التهديد قد يكون مجرد "خطاب ضغط"، إلا أنه يعكس تحولاً خطيراً في العقيدة العسكرية الأمريكية، بحسب تقدير "أكسيوس".

ويرى الموقع  أن الحرب الإيرانية "لم تعد مجرد مواجهة عسكرية مع برنامج نووي، بل أصبحت "ساحة اختبار لمدى استعداد إدارة ترامب لإعادة تعريف الحرب الصحيحة سياسياً بما يخدم مصالحها".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC