تعليق المفاوضات الإيرانية الأمريكية غير المباشرة للتشاور على أن تستأنف مساء اليوم بتوقيت جنيف

في خطوة هزّت توازنات القرن الأفريقي وأعادت خلط أوراق المنطقة، أعلنت إسرائيل اعترافها رسمياً بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة وذات سيادة في قرار أثار موجة غضب عربية وإقليمية واسعة مشددةً على رفض أي خطوة تمس وحدة الصومال وسيادته..
أما مقديشو نفسها فقد ردت ببيان شديد اللهجة مؤكدة أن القرار يمثل تهديداً مباشراً لوحدة أراضيها ودعت المجتمع الدولي إلى احترام القانون الدولي ومنع أي محاولات لفرض واقع سياسي جديد في المنطقة.
لكن خلف هذا المشهد الدبلوماسي المتوتر برزت تساؤلات أعمق حول الدوافع الحقيقية لإسرائيل.. فالبيان الصومالي لمّح بشكل غير مباشر إلى ارتباط القرار بقضية فلسطين مؤكداً الدعم الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ورفض أي خطط لحرمانه من دولته أو دفعه نحو التهجير القسري..
هذه الإشارة أعادت إلى الأذهان تقارير سابقة تحدثت عن دراسة إسرائيلية لإمكانية نقل فلسطينيين من غزة إلى مناطق في القرن الأفريقي مقابل وعود بدعم مالي واعتراف سياسي لأرض الصومال.
مع ذلك، يرى خبراء ومحللون أن القصة تتجاوز ملف غزة كثيرا، فالقرار يحمل أبعاداً جيوسياسية وأمنية خطيرة؛ إذ تسعى إسرائيل وفقاً للتقديرات إلى تثبيت موطئ قدم قرب أحد أهم الممرات البحرية في العالم وهو "باب المندب" و تطوير ميناء بربرة وتعزيز التعاون العسكري والأمني وتزويد الإقليم بأنظمة مراقبة متقدمة كلها خطوات قد تمنح إسرائيل نفوذاً استراتيجياً على حركة الملاحة بين البحر الأحمر وأسواق أفريقيا وآسيا؛ ما يضعها في موقع ضغط على خصومها ويقلل اعتمادها على ممرات مهددة بالتوتر وفقاً للخبراء.
وبينما تبدو فكرة توطين الفلسطينيين غير واقعية سياسياً وقانونياً يرى محللون أن إسرائيل تنظر للقرن الأفريقي كجبهة أمن قومي متقدمة ومن يقترب من باب المندب يقترب من قلب التوازنات الدولية وهنا تكمن خطورة القرار وحقيقته.