
لا يزال مصطلح "اليوم التالي" في غزة عالقا بين مطالب إسرائيل وواشنطن وواقع ميداني تُحدده البنادق والأنفاق.
وبين هذا وذاك يطفو على سطح المشهد اسم "لجنة تكنوقراط" يُفترض أن تتولى إدارة غزة برئاسة علي شعث، كحل انتقالي يراهن على إدارة تقود القطاع ولا تحمل لوناً سياسياً واحداً.
وفق تقرير "رويترز" فإن اللجنة تأتي ضمن خطة أمريكية مرحلية من 20 نقطة لما بعد الحرب، تتحدث عن هيئة فلسطينية تكنوقراطية من 14 عضواً تخضع لإشراف "هيئة سلام" دولية، مع استبعاد تمثيل حماس في البنية الإدارية الجديدة، وتنسيق لاختيار الأسماء بجهود مرتبطة بالمبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف على أن يُسند ملف الأمن إلى محمد نسمان وهو شخصية متقاعدة من جهاز المخابرات العامة الفلسطينية.
خطة تطرح سؤالا حول ما إذا كانت الخطوة ستمثل بدء مرحلة ما بعد حماس، حيث يرتبط ذلك نظريا بشروط واضحة وضرورية كنزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيلي، وقوات حفظ الرقابة، وهي ملفات لا تزال موضع شد وجذب، وسط اتهامات متبادلة بخرق التهدئة واستمرار سقوط ضحايا بعد وقف النار، كما أن نجاح اللجنة يتوقف على قبول إسرائيلي عملي، يساعدها بفرض الأمن داخل قطاع منهك، وعلى شرعية فلسطينية رسمية تسمح لها بأن تكون جزءا من العملية.
ووفق مراقبين فإن اللجنة قد تكون بوابة انتقال إلى صيغة حكم جديدة في غزة، لكنها ليست إعلاناً نهائياً لـ"نهاية حماس"، إذ إن التجربة ستحكم في قضايا أساسية كترتيبات سحب السلاح والانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإلا فستبقى "التكنوقراط" اسما فقط فوق خريطة لا تعترف منذ أكثر من عامين إلا بقوة السلاح.