الرئيس الإيراني: لا نسعى لامتلاك سلاح نووي ويجب هدم جدار عدم الثقة الذي بنته واشنطن وأوروبا

في ظل صمت رسمي وخلف أبواب مغلقة.. يعمل الاتحاد الأوروبي على صياغة خطة مثيرة تمنح أوكرانيا عضوية جزئية في التكتل اعتباراً من العام المقبل وفقاً لما كشفه عشرة مسؤولين ودبلوماسيين لصحيفة بوليتيكو الأمريكية و الهدف واضح تعزيز مكانة كييف في أوروبا وإبعادها عن نفوذ موسكو مع اقتراب الحرب في أوكرانيا من عامها الرابع.
الفكرة التي ما زالت في مراحلها الأولى تعكس تحولاً جذرياً في نهج التوسع الأوروبي مستوحاة من رؤية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لـ"الاتحاد متعدد السرعات" والذي طرحه بضع مرات منذ أن أصبح رئيساً لفرنسا في عام 2017 و النسخة الأخيرة أطلق عليها المسؤولون الأوروبيون اسم "التوسع العكسي" إذ تسمح بدخول الدول إلى الاتحاد في بداية عملية استيفاء معايير العضوية بدلاً من نهايتها ما يمنح أوكرانيا مهلة لإجراء إصلاحات سياسية وقضائية وديمقراطية مهمة مع الحفاظ على أملها في الانضمام.
وفقاً لبوليتيكو تتضمن الخطة خمس خطوات مثيرة تبدأ بتجهيز أوكرانيا بالدعم المبكر وتزويدها بتوجيهات مفصلة عن مجموعات التفاوض ثم منحها عضوية مبسطة تمنح الحقوق تدريجياً.. لكن الطريق ليس سهلاً إذ يقف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عقبة كبيرة مهدداً باستخدام حق النقض ضد أي قرار بتوسيع الاتحاد الأوروبي فيما تعلق بروكسل آمالها على الانتخابات المجرية في أبريل المقبل لعلّ منافس أوربان المحافظ بيتر ماجيار يغير موقفه تجاه أوكرانيا.
وفي خطوة أكثر إثارة يضع الاتحاد الأوروبي ورقة رابحة على الطاولة.. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يُعتقد أنه قادر على التأثير في أوربان ودفع كييف وموسكو نحو اتفاق سلام لتسهيل عملية الانضمام بحلول 2027
أما إذا فشلت هذه الخطة فهناك الخيار النهائي وهو إعادة تفعيل المادة السابعة من معاهدة الاتحاد الأوروبي وهي العقوبة السياسية الأقسى لتعليق حقوق العضو وإجبار المجر على التعاون.
يبدو أن الاتحاد الأوروبي يخطو نحو تحوّل استراتيجي غير مسبوق حيث تصبح أوكرانيا على مشارف أوروبا خطوة خطوة في واحدة من أكثر الخطط السياسية حساسية منذ عقود في انتظار أن تتحول الأفكار إلى واقع ملموس بحلول عام 2027.