رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين ترحب بوقف إطلاق النار 10 أيام بين إسرائيل ولبنان

في الوقت الذي يتحدث فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اقتراب نهاية الحرب، يكشف تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال اليوم أن الطريق الذي اختاره لا يمر عبر التهدئة، بل عبر خنق تدريجي يهدف إلى دفع إيران نحو اتفاق بشروط أمريكية صارمة.
وبحسب التقرير، تقوم المقاربة الأمريكية على فكرة واضحة، زيادة الضغط بدل تخفيفه، فترامب لا يراهن على مصافحة سياسية سريعة، بل على حصار بحري وضغط اقتصادي متواصل يرفع كلفة المواجهة على طهران، ويجعل العودة إلى المفاوضات أقل ضررًا من الاستمرار في المواجهة.
ويتمسك ترامب، وفق ما أورده التقرير، بخطين أحمرين في أي تسوية محتملة، تجميد تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن عشرين عامًا، وإخراج اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية، في المقابل، تعرض إيران تجميدًا أقصر لخمس سنوات فقط، مع الإبقاء على مخزونها داخل البلاد، ما يعكس اتساع الفجوة بين الطرفين.
هذا التباعد انعكس بوضوح على جولات التفاوض الأخيرة، فالمحادثات التي جرت في باكستان انتهت بلا اختراق فعلي، بعدما تمسك كل طرف بشروط يراها الطرف الآخر غير قابلة للتطبيق. لذلك، لا يبدو أن الحديث عن اتفاق قريب يستند حتى الآن إلى أرضية تفاوضية صلبة بما يكفي.
ويضيف التقرير أن ترامب أعلن سابقًا أن دولًا أخرى ستنضم إلى الضغط العسكري، لكن ذلك لم يحدث، فيما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الحصار يُنفذ "بشكل مثالي" حتى من دون مشاركة دولية واسعة، هذا التناقض يكشف أن واشنطن تمضي عمليًا منفردة في رهانها على الضغط الطويل.
في المحصلة، لا تبدو خطة ترامب قائمة على إنهاء الحرب عبر تسوية هادئة، بل عبر إنهاك إيران سياسيا واقتصاديا وعسكريا، حتى تصل إلى طاولة التفاوض من موقع أضعف، لكن يبقى السؤال مفتوحًا، هل يقود هذا النهج إلى اتفاق ينهي الحرب فعلا، أم إلى صراع أطول وأكثر قسوة وكلفة على الجميع؟