logo
خلف الأسلاك الشائكة.. الوجه الخفي لأوروبا في مراكز احتجاز اللاجئين
فيديو

خلف الأسلاك الشائكة.. الوجه الخفي لأوروبا في مراكز احتجاز اللاجئين (فيديو إرم)

في قلب قارة لا تكف عن التباهي بإرثها الحقوقي وقيمها الإنسانية لا تستغرب إن ظهرت أمامك صور كهذه لزنازين بُنيت خلف الأسلاك الشائكة والجدران الرمادية لاحتجاز اللاجئين في أصعب الظروف وأقساها..

هنا في مركز احتجاز "بوسمانتسي" قرب العاصمة البلغارية صوفيا، لا تُقاس المعاناة بالأيام ولا بالشهور بل بعدد الليالي التي يقضيها الإنسان وهو محاصر برائحة العفن والبول والعرق، مع 30 آخرين في غرفة واحدة بلا مرحاض، تُغلق الأبواب مع حلول العاشرة مساءً، ولا تُفتح إلا في الصباح فيما تترك أجسادهم فريسة لبق الفراش والأمراض والإهمال..

أخبار ذات علاقة

إنقاذ قارب يحمل عشرات المهاجرين قبالة سواحل اليونان

وسط نقص التمويل.. مخاوف من إغلاق الدول النامية حدودها أمام اللاجئين

داخل بوسمانتسي لا يوجد مترجمون، ولا أطباء كافون، ولا دعم نفسي. يضطر المحتجزون إلى الترجمة لبعضهم البعض، ويتوسلون إلى الحراس من أجل أبسط الحقوق، وأحياناً يتوسلون لعدم ضربهم أو إيذائهم.

الصادم في هذه المعلومات والصور التي وردت في تقرير مطول لصحفية نيويورك تايمز أن التعامل مع اللاجئين يعتمد على هويتهم فمثلًا تمت معاملة اللاجئين الأوكرانيين بأفضل حال مقارنة مع اللاجئين السوريين والأفغان حيث فُتحت لهم الفنادق، ووفرت لهم السكن والدراسة والدعم.. 

أخبار ذات علاقة

ترحيل اللاجئين من ألمانيا

قد تشمل السوريين مستقبلا.. زيادة عمليات ترحيل اللاجئين من ألمانيا

يقول التقرير إنه بين الحين والآخر يُستدعى بعض المحتجزين إلى غرف صغيرة بلا محامين ولا ضمانات قانونية ويُخيرون بين توقيع "العودة الطوعية" إلى بلدانهم التي أنهكتها الحروب، أو البقاء خلف القضبان لعام ونصف العام، فترة قد يراها البعض مقبولة في سبيل الحصول على الحرية لكن بعد مرور زمن قصير تصبح تلك الورقة طوق النجاة الوحيد للخروج من "جحيم مراكز الاحتجاز"..

لا يقتصر هذا الواقع على بلغاريا، بل يمتد إلى بعض الجزر الإيطالية مثل لامبيدوزا وصقلية حيث تنتشر مراكز احتجاز معزولة، بعيدة عن المدن باتت خط الدفاع الأول لأوروبا في مواجهة "خطر الهجرة".

بعد موجة اللجوء الكبرى عام 2015، بدأت بروكسل بتغيير البوصلة وتغيير وجهة المليارات التي باتت تُصرف لتعزيز الحدود وتسريع الترحيل وتوسيع أماكن الاحتجاز وافتتحت ألمانيا أربعة مراكز ترحيل هذا العام أحدها قرب الحدود البولندية يتسع لـ 250 شخصًا..

أخبار ذات علاقة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر

جدل أمني وحقوقي بعد توقيع اتفاق فرنسي بريطاني بشأن اللاجئين

ومع "ميثاق الهجرة واللجوء" لعام 2024 والذي سيدخل حيز التنفيذ الكامل في وقت لاحق من هذا العام، دخلت أوروبا مرحلة جديدة من التضييق شملت حتى الأطفال، وقلصت فرص الطعن القانوني، ووسعت ما يسمى بـ"مناطق عدم الدخول". 

القارة التي تتحدث عن حقوق الإنسان في المؤتمرات، تصنع في الخفاء جدرانًا من الصمت حول هذه المآسي، تحجب الحقيقة وتحاكم من دون محاكم.. 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC