
بينما تقرع واشنطن طبول الحرب، وتحشد ترسانتها النووية والتقليدية في مياه الشرق الأوسط، تجد طهران نفسها أمام حقيقة جيوسياسية صعبة.. حلفاء الشرق أصبحوا في مقاعد الحياد.
فعلى الرغم من المناورات البحرية بين إيران وروسيا والتدريب المرتقب بمشاركة الصين تبقى طهران وحيدة أمام القوة الأمريكية الضاغطة في الشرق الأوسط.. تقارير إعلامية تقول إن النظام الإيراني الذي سعى إلى إعادة بناء صواريخه وأنظمة دفاعه بعد تضررها في حرب يونيو اكتشف أن الدعم الصيني والروسي أقل من توقعاته، وأن بكين وموسكو لا تنوي المخاطرة بمصالحهما من أجله.
القناة الـ12 الإسرائيلية تقول في تقرير لها إن أي مواجهة محتملة مع الولايات المتحدة ستجد إيران نفسها بلا سند، فموسكو وبكين تكتفيان بالمراقبة عن بعد، ولن تتورطا عسكرياً ضد واشنطن.. حتى محاولات إيران للحصول على صواريخ كروز متقدمة أو طائرات "سو-35" لم تتجاوز مرحلة المفاوضات بعد، ما يعكس حدود الدعم الذي يمكن أن تقدمه القوتان العظميان.
الخبراء يرون أن الحسابات الإستراتيجية للصين وروسيا متشابهة، فأي انحياز علني لطهران قد يضر بعلاقاتهما مع واشنطن خاصة مع الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي إلى بكين في نهاية مارس.
أما اللقاءات الروسية-الإيرانية الأخيرة فلم تُترجم إلى أي التزام دفاعي رغم رغبة موسكو في استمرار النظام الإيراني، لكنها مهتمة فقط بالخيارات الاقتصادية والسياسية، ونقل اليورانيوم المخصب الإيراني كجزء من اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لتبريد الأزمة.
في ظل هذا الواقع تواصل إيران تهديدها بإغلاق مضيق هرمز كورقة ضغط أخيرة، وتدرك أن علاقاتها مع موسكو وبكين تبقى براغماتية وتجارية، وأن أي حرب محتملة ستجعلها وحيدة في الميدان، "يقول مراقبون".