اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد أمريكا يضع التكنولوجيا الصينية الحساسة في قلب العاصفة.. لكن كيف ذلك؟
الصين استثمرت لسنوات طويلة في فنزويلا، من محطات تتبع فضائي وأقمار صناعية إلى أنظمة اتصالات وبنى تحتية نفطية استراتيجية.. هذه التقنيات ليست مجرد مشاريع تجارية، بل تمثل جزءا حيويا من نفوذ الصين الاستراتيجي في أمريكا اللاتينية.
مع اعتقال مادورو ومحاكمته في الولايات المتحدة، تواجه الصين خطر فقدان السيطرة على هذه المنشآت الحيوية، بما في ذلك محطة التتبع الأرضية "إل سومبريرو"، التي تم إنشاؤها لدعم القمر الصناعي الفنزويلي الوحيد.. هذه المحطة وغيرها من البنى التحتية يمكن أن تصبح أدوات سياسية بين أيدي خصوم بكين، مع احتمال محدودية وصول الصين إليها أو مراقبتها.
الخطر لا يقتصر على الأقمار الصناعية، بل يمتد إلى الاستثمارات النفطية الصينية في فنزويلا، التي تمثل جزءا رئيسيا من العلاقة الاقتصادية بين البلدين.. أي تهديد لهذه المشاريع قد يؤدي إلى خسائر مالية ضخمة، ويضع بكين أمام تحديات استراتيجية غير مسبوقة.
هذه الأزمة تكشف مدى هشاشة الأصول الحساسة خارج الحدود الوطنية، وتضع الصين أمام خيار صعب، حماية استثماراتها الحيوية من بعيد، وسط تغيرات سياسية سريعة وغير متوقعة في المنطقة.
اعتقال مادورو لم يكن مجرد حدث سياسي، بل صدمة استراتيجية تهدد التكنولوجيا الصينية ومصالحها في أمريكا اللاتينية.. بكين تراقب والوقت ليس في صالحها، بينما تتصاعد المخاطر على أصولها الحيوية.