في تطوّر يعيد خلط أوراق القوى داخل قطاع غزة؛ ياسر أبو شباب، قائد ميليشيا "القوّات الشعبيّة" في شرق رفح، يسقط قتيلًا في عمليّة اغتيال غامضة، وفق ما نشرته القناة 14 الإسرائيلية.
الرجل الذي صعد نجمه سريعًا كأبرز معارضي حماس وشريكٍ ميداني لإسرائيل في مطاردة خلاياها، يجد نفسه اليوم في عين العاصفة.
مصادر ميدانيّة ترجّح أن يكون أبو شباب هدفًا أوليًا لحماس، التي اعتبرته "رمز الخيانة" وتهديدًا مباشرًا لنفوذها.
لكنّ جهات أخرى لا تستبعد أن تكون العملية جزءًا من صراع داخلي بين العائلات في رفح، أو تصفية حسابات بين مجموعات مسلّحة تتنافس على النفوذ، بحسب الصحيفة العبرية.
أبو شبّاب الذي ظهر مؤخرًا في تسجيلات يتوعّد الحركة بنبرة متحدّية، وجد نفسه في مواجهة بلا غطاء.
فمع اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، ومغادرة الجيش الإسرائيلي مناطق واسعة، تُركت الميليشيات التي قاتلت إلى جانبه في مواجهة مباشرة مع حماس الساعية لاستعادة سيطرتها الكاملة على القطاع.
صحيفة "تلغراف" البريطانية أكدت أن ميليشيا أبو شبّاب تقف على حافة الانهيار بعد فقدان الحماية الجوية الإسرائيلية، ما جعل عناصرها عرضة لانتقام الحركة التي استولت على مركبات وأسلحة حصلت عليها هذه المجموعات من إسرائيل.
وبين تغيّر موازين القوى، وانسحاب المساندة، تبدو الميليشيات المحلية في غزة أمام لحظة مصيرية، لحظة قد تحدّد شكل السلطة على الأرض في المرحلة المقبلة.