الكرملين: تقرير وول ستريت جورنال بشأن تزويدنا لإيران بصور أقمار اصطناعية وتكنولوجيا مسيرات كاذب

حين يصدح الباعة في "باب سريجة" بصيحتهم الشهيرة "تعا غذّي حالك.. أنا بيّاع الكستليطة"، يدرك الدمشقيون أنهم أمام طقس رمضاني يتجاوز مجرد الطعام، إنه استعراض للقوة والضيافة الشامية الأصيلة.
هنا في قلب الأسواق العتيقة تتحول "الروس والمقادم والسجقات" من مجرد أطباق شعبية إلى "دواء للمفاصل" ورموز للاحتفاء بالضيف العزيز.
وبين بخار "المَرَقة" الغنية وأرغفة الخبز الساخنة، يتبارى الباعة في عرض "السجقات" المحشوة بالأرز واللحم، و"الروس" التي تتقلب بهدوء داخل ماكينة الشواء لتنضج ببطء وبنموذج جديد لهذا الطبق العريق.
ورغم أن سعر الرأس الواحد قد يتجاوز 10 دولارات، وهو رقم يفوق ميزانية الكثير من السوريين، إلا أن الشوام يعتبرون "فتة المقادم" مع قطع "الدِّرَن" (الدهن) عنواناً للمكانة الاجتماعية العالية، فكلما تنوعت هذه الأطباق على مائدة الإفطار زاد قدر المحبة المصبوب للضيوف.
سحر هذه الوجبات "الحامية" كما يصفونها يكمن في تفاصيلها من نار التعقيم القوية التي تلهب الأرصفة إلى "النخاعات واللسانات" التي تُباع نيئة لمن يرغب في إضفاء لمسة البيت الخاصة..
إنها منافسة نكهات تبدأ من "سوق الميدان" وتصل إلى "سوق الهال" حيث يختلط عبق التاريخ برائحة البهارات لتظل هذه الأكلة "سلطانة الموائد" التي يقصدها الباحثون عن طاقة لا تنتهي في ليالي رمضان الطويلة.