
تمتلك إيران نحو 11 طنا من اليورانيوم بمستويات تخصيب مختلفة، وهي كمية قد تكفي، بعد مزيد من التخصيب، لصناعة ما يصل إلى 100 قنبلة نووية، بحسب ما كشفه مفتشون دوليون وفق صحيفة نيويورك تايمز.
ويُعد هذا الرقم صادما، إذ يتجاوز حتى التقديرات المتداولة لحجم الترسانة النووية الإسرائيلية، ما يعيد الملف النووي الإيراني إلى واجهة المخاوف الإقليمية والدولية.
وبحسب المعطيات، فإن امتلاك هذه الكمية لا يعني أن القنابل جاهزة بالفعل، لكنه يشير إلى خطورة كبيرة؛ فالمخزون الحالي، إذا خضع لمزيد من التخصيب، قد يصبح كافيًا لصناعة ما يصل إلى 100 سلاح نووي.
لكن القصة الأخطر لا تكمن في الرقم وحده، بل في كيفية وصول إيران إلى هذه المرحلة، إذ تراكم هذا المخزون بشكل شبه كامل بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي، الذي أُبرم في عهد باراك أوباما.
وقبل ذلك، كانت طهران قد التزمت بشحن نحو 12.5 طنًا من مخزونها النووي إلى روسيا، أي ما يعادل نحو 97% من إجمالي احتياطها في ذلك الوقت، ما ترك البرنامج الإيراني حينها دون كمية كافية حتى لصناعة قنبلة نووية واحدة.
أما اليوم، فقد تبدلت المعادلة بالكامل؛ من مخزون لا يكفي لسلاح واحد، إلى كمية قد تكفي لعشرات القنابل، وربما 100 قنبلة نووية.
وهنا يبرز السؤال الأخطر: كيف تحوّل انهيار الاتفاق الذي كان يقيّد إيران إلى لحظة جعلت مخزونها النووي أكبر من أي وقت مضى؟