
خلال ثلاثين يومًا فقط، غيّر دونالد ترامب موقفه من إيران مرات عدة، وفي كل مرة كان يطرح شيئا مختلفا، فمن التهديد بهزيمة ساحقة وقصف يغير النظام إلى التلويح بمساعدة المتظاهرين، إلى المهلة الأخيرة: إما الاتفاق أو العواقب.
صحيفة "الغارديان" البريطانية رصدت أبرز محطات هذا الشهر المتقلب من التصريحات الأمريكية؛ ففي 29 ديسمبر الماضي لوّح ترامب بـ"هزيمة ساحقة" لإيران إذا أعادت بناء برنامجها النووي، مهددًا بضربات أشد من السابق.
ومع اندلاع احتجاجات واسعة مطلع يناير، أعلن أن الولايات المتحدة "على أهبة الاستعداد" للتدخل، قبل أن ينتقل في 6 يناير إلى خطاب رمزي وسياسي، داعيًا إلى "جعل إيران عظيمة مرة أخرى"..
بينما بلغ التصعيد ذروته في الـ10 و 13 من يناير حين تحدث عن مساعدات قادمة وعقوبات جديدة للنظام وشجع الإيرانيين على مواصلة الاحتجاج..
غير أن المشهد انقلب في 14 يناير، مع تصريح مفاجئ قال فيه إنه أُبلغ بتوقف عمليات القتل في إيران وعدم وجود خطط للإعدامات، في إشارة بدت وكأنها تراجع عن خيار العمل العسكري.
لكن هذا الهدوء لم يدم طويلا؛ ففي 22 يناير عادت لغة التصعيد مع إعلانه إرسال سفن وحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط تحسبا لأي طارئ، ليختتم الشهر في 28 يناير بتهديد مباشر حذر فيه ترامب إيران من عواقب عدم التوصل إلى اتفاق نووي..
فهل يواصل ترامب اتباع سياسة الضغط الأقصى، أم أن الضربة الأمريكية باتت أقرب من أي وقت مضى؟